و كذا لو أوصى لعبد أجنبيّ فاشتراه وارث الموصي ثمّ مات الموصي.
و لو أوصى لمن نصفه حرّ و نصفه لوارثه، صحّ له نصف الوصيّة بالجزء الحرّ و بطلت في نصف الرقّيّة عندنا.
و عند العامّة: إن لم تكن بينه و بين السيّد مهايأة أو كان بينهما مهايأة و قلنا: إنّ الوصيّة لا تدخل في المهايأة، فهي كالوصيّة للوارث؛ لأنّ ما يثبت له بالوصيّة يكون نصفه للوارث، و لهذا قلنا: إنّه لا يرث؛ لأنّه لو ورث شيئا لملك السيّد نصفه، و هو أجنبيّ عن الميّت.
قال الجويني: و كان يحتمل أن تتبعّض الوصيّة كما لو أوصى بأكثر من الثّلث(١).
و إن جرت بينهما مهايأة و قلنا: إنّها تدخل في المهايأة، فقد تقدّم أنّ العبرة بيوم الموت على ظاهر مذهبهم، فينظر يوم موت الموصي، فإن مات في يوم العبد فالوصيّة صحيحة، و إلاّ فهي للوارث، و لا فرق بين أن تكون بينهما مهايأة يوم الوصيّة أو لا تكون ثمّ يحدثانها قبل موت الموصي(٢).
و لو أوصى لمكاتب وارثه، فإن عتق قبل موت الموصي نفذت الوصيّة، و كذا لو أعتق بعده بأداء النجوم، و إن عجز رقّ و صارت وصيّته للوارث.
البحث الثالث: في الوصيّة للدابّة.
مسألة ٥٤: لو أوصى لدابّة الغير،
فإن قصد تمليكها فالوصيّة باطلة؛ لأنّها وصيّة بالمستحيل، و لا يجوز صرف الوصيّة إلى مالكها؛ لأنّه غير
١- نهاية المطلب ٢٥٢:١١.
٢- العزيز شرح الوجيز ١٧:٧، روضة الطالبين ١٠٠:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

