و عند العامّة يصحّ، فإذا لم يستقر رقّه بل أعتق، فإن كان عتقه قبل موت الموصي فالملك للعبد؛ لأنّ الوصيّة تمليك بعد الموت و هو حرّ حينئذ.
و إن عتق بعد موته فإمّا أن يتقدّم القبول على العتق، أو بالعكس، فإن سبق القبول فالاستحقاق عندهم للسيّد، و إن عتق ثمّ قبل، فإن قلنا: الوصيّة تملك بالموت، أو قلنا: يتبيّن بالقبول الملك من يوم الموت، فالاستحقاق للسيّد أيضا، و إن قلنا: تملك بالقبول، فالملك للعبد.
و إذا أوصى له و المالك زيد، فباعه من عمرو، فينظر في وقت البيع، و يجاب بمثل هذا التفصيل(١).
مسألة ٤٣: لو أوصى لمن نصفه حرّ و نصفه لأجنبيّ،
صحّت الوصيّة عندنا في نصيب الحرّيّة، و بطلت في نصيب الأجنبيّ. و عند العامّة يصحّ الجميع(٢).
ثمّ لا يخلو إمّا أن تكون بينه و بين السيّد مهايأة أو لا تكون.
فإن لم تكن و قبل بإذن السيّد، فالموصى به بينهما بالسويّة، كما لو احتشّ أو احتطب.
و إن قبل بغير إذنه، فعلى الوجهين في افتقار العبد إلى إذن السيّد، فإن قلنا به، فالقبول باطل في نصف السيّد، و في نصفه لهم وجهان؛ لأنّ ما يملكه ينقسم على [نصفيه](٣) فيلزم دخول بعضه في ملك السيّد من غير
١- العزيز شرح الوجيز ١٣:٧-١٤، روضة الطالبين ٩٧:٥.
٢- البيان ١٥٨:٨، العزيز شرح الوجيز ١٤:٧، روضة الطالبين ٩٧:٥.
٣- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «نصفه». و المثبت كما في المصدر.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

