السيّد، و يجوز أن يعمّما؛ لأنّ الملك للسيّد بكلّ حال، فلا يبعد تصحيح الوصيّة منه و إن لم يسمّ في الوصيّة، ألا ترى أنّ وارث الموصى له يقبل و إن لم يسمّ في الوصيّة.
و هل قبول السيّد الهبة من العبد على هذين الوجهين ؟
قال قائلون: نعم(١).
و قال بعضهم: لا، بل تبطل لا محالة؛ لأنّ القبول في الهبة كالقبول في سائر العقود، و قبول الوصيّة بخلافه، ألا ترى أنّه يعتدّ به منفصلا عن الإيجاب، و واقعا بعد خروج الموجب عن أهليّة الإيجاب، و صادرا من وارث الموصى له مع أنّه لم يخاطب(٢).
و إذا صحّحنا قبول العبد من غير إذن السيّد، فلو منعه من القبول فقبل، قال بعض الشافعيّة: يصحّ، و يحصل الملك للسيّد، كما لو نهاه عن الخلع فخالع، و إذا قلنا: لا يصحّ من غير إذنه، فلو ردّ السيّد فهو أبلغ من عدم الإذن(٣).
فلو بدا له أن يأذن في القبول بعد ذلك، ففيه احتمال عند بعضهم.
و لو صحّحنا القبول من السيّد، فينبغي أن يبطل ردّ العبد لو ردّ(٤).
و هذه الفروع كلّها ساقطة عندنا.
مسألة ٤٢: لو أوصى لعبد غيره و لم يستمر رقّه،
لم يصح عندنا، كما لو استمرّ على ما تقدّم.
١- كما في العزيز شرح الوجيز ١٣:٧، و روضة الطالبين ٩٧:٥.
٢- نهاية المطلب ٢٤٥:١١، العزيز شرح الوجيز ١٣:٧، روضة الطالبين ٩٧:٥.
٣- نهاية المطلب ٢٤٦:١١، العزيز شرح الوجيز ١٣:٧، روضة الطالبين ٩٧:٥.
٤- نهاية المطلب ٢٤٦:١١ و ٢٤٧، العزيز شرح الوجيز ١٣:٧، روضة الطالبين ٩٧:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

