و لو ولدت أحد التوأمين لأقلّ من ستّة أشهر ثمّ ولدت الثاني لأقلّ من ستّة أشهر من الولادة الأولى، صحّت الوصيّة لهما و إن زاد ما بين الثاني و الوصيّة على ستّة أشهر و كانت المرأة فراشا؛ لأنّهما حمل واحد إجماعا.
مسألة ٣٩: إذا أوصى للحمل صحّت،
و كان القابل للوصيّة أبوه أو جدّه أو من يلي أمره بعد خروجه حيّا.
و لو قبل قبل انفصاله حيّا ثمّ انفصل حيّا، ففي الاعتداد بذلك القبول إشكال.
و للشافعي قولان، كما لو باع مال أبيه على ظنّ أنّه حيّ فبان أنّه ميّت(١).
هذا كلّه إذا صرّح و قال: أوصيت لحملها، أو لحملها الموجود، و لو صرّح و قال: أوصيت لحملها الذي سيحدث و يكون من بعد، فإنّ الوصيّة باطلة على ما تقدّم(٢).
و للشافعيّة وجهان:
أصحّهما هذا؛ لأنّ الوصيّة تمليك على ما بيّنّا، و تمليك من لم يوجد بعد محال، و لأنّه لا متعلّق للعقد في الحال، فأشبه ما إذا وقف على مسجد سيبنى.
و الثاني: أنّ الوصيّة صحيحة، كما تصحّ بالحمل الذي سيوجد، فإذا جاز تمليك [ما](٣) لم يوجد جاز تمليك من لم يوجد(٤).
١- العزيز شرح الوجيز ١١:٧، روضة الطالبين ٩٦:٥.
٢- في ص ٧٥، ضمن المسألة ٣٧.
٣- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «من». و المثبت كما في العزيز شرح الوجيز.
٤- الوجيز ٢٦٩:١-٢٧٠، الوسيط ٤١٠:٤-٤١١، البيان ١٤١:٨، العزيز شرح الوجيز ١١:٧-١٢، روضة الطالبين ٩٦:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

