و للرواية عن الرضا عليه السّلام(١).
و قال ابن أبي ليلى: لا تصحّ الوصيّة بالمنفعة؛ لأنّها معدومة(٢).
و نمنع بطلان الوصيّة بالمعدوم، و يبطل قوله بصحّة المعاوضة عليها، و صحّة الوصيّة بالمنفعة على التأبيد؛ لأنّ الوصيّة تصحّ في المجهول، بخلاف الإجارة؛ لأنّها تمليك منفعة بعوض، فلا تصحّ مع الجهالة، فإذا مات الموصي انتقلت المنفعة إلى الموصى له و الرقبة إلى الورثة.
و لو أوصى بخدمة عبد سنة من السنين و لم يعيّن، صحّت الوصيّة، و التعيين إلى الوارث.
و يجوز أن يجعل له ثمرة بستانه هذا العام، فإن لم يثمر فثمرة العام المقبل، و كذا خدمة عبده العام، فإن مرض فخدمة العام المقبل.
و يجوز أن يوصي بخدمة عبده لإنسان مدّة حياة زيد، و كذا مدّة حياة العبد، و كذا مدّة حياة المخدوم.٢.
١- الكافي ٢٤/٦٤:٧، التهذيب ٩٢٢/٢٣٧:٩.
٢- المغني ٥١٠:٦، الشرح الكبير ٥٤٣:٦، البيان ١٤٦:٨، مختصر اختلاف العلماء ٢١٧١/٣٣:٥، المبسوط - للسرخسي - ١٨١:٢٧، بدائع الصنائع ٧: ٣٥٢، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢٠٧١/١٠١٢:٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

