بقدر ما فيه من الحرّيّة، و باقيه على الرقّ، فإن كان الوارث ممّن يعتق عليه إذا ملكه عتق.
و قال أبو يوسف و محمّد: لا وصيّة لوارث، و يحتسب بقيمته من ميراثه، فإن فضل من قيمته شيء سعى فيه(١).
و قال بعض أصحاب مالك: يعتق من رأس المال، و يرث، كالموهوب و الموروث(٢).
و هو قياس قول أحمد؛ لأنّه قال: إذا وقف في مرضه على ورثته صحّ، و لم يكن وصيّة؛ لأنّ الوقف ليس بمال؛ لأنّه لا يباع و لا يورث، فهذا أولى؛ لأنّ العبد لا يملك رقبته، فيجعل ذلك وصيّة له، و لا يجوز أن يجعل الثمن وصيّة [له](٣) ؛ لأنّه لم يصل إليه، و لا وصيّة للبائع؛ لأنّه قد عاوض عنه(٤).
و قال بعض الشافعيّة: إذا حمله الثّلث عتق و ورث؛ لأنّ عتقه ليس بوصيّة(٥).
و قال بعضهم: يعتق و لا يرث؛ لأنّه لو ورث لصارت وصيّة لوارث، فتبطل وصيّته، و يبطل عتقه و إرثه، فيفضي توريثه إلى إبطال توريثه، فكان إبطال توريثه أولى(٦).
و قيل على مذهبه: شراؤه باطل؛ لأنّ ثمنه وصيّة، و الوصيّة تقف على٨.
١- المغني ٥٣٠:٦، الشرح الكبير ٣٣٧:٦.
٢- المغني ٥٣٠:٦-٥٣١، الشرح الكبير ٣٣٧:٦.
٣- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
٤- المغني ٥٣٠:٦ و ٥٣١، الشرح الكبير ٣٣٧:٦.
٥- المغني ٥٣١:٦، الشرح الكبير ٣٣٧:٦.
٦- المغني ٥٣١:٦، الشرح الكبير ٦-٣٣٧-٣٣٨.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

