الردّ مضروبا في مسألة الإجازة، و قسّمت الباقي بين الوصيّتين على ثلاثة.
و لو اتّفقت المسألتان، ضربت وفق إحداهما في الأخرى، و إن دخلت إحدى المسألتين في الأخرى، اجتزأت بأكثرهما.
و لو أوصى بثلثي ماله و نصفه و ثلثه، فالمال بينهم على تسعة مع الإجازة، و الثّلث على تسعة مع عدمها.
و قال أبو حنيفة: صاحب الثّلثين يفضلهما بسدس فيأخذه، و هو و صاحب النصف يفضلان صاحب الثّلث بسدس فيأخذانه بينهما نصفين، و يقتسمون الباقي أثلاثا، و تصحّ من ستّة و ثلاثين، لصاحب الثّلثين سبعة عشر، و لصاحب النصف أحد عشر، و لصاحب الثّلث ثمانية(١).
مسألة ٢٤٦: لو خلّف ابنين و أوصى لرجل بماله كلّه و لآخر بنصفه و قصد التشريك،
فالمال بين الوصيّتين أثلاثا مع الإجازة؛ لأنّك إذا بسطت المال من جنس الكسر كان نصفين، فإذا ضممت النصف الآخر صارت ثلاثة، فيقسّم المال على ثلاثة، و إن ردّا فالثّلث على ثلاثة.
و لو أجازا لصاحب النصف وحده، فلصاحب المال التّسعان، و لصاحب النصف النصف في وجه؛ لأنّه موصى له به، و إنّما منعه أخذه في حال الإجازة لهما مزاحمة صاحبه، فإذا زالت مزاحمته أخذ جميع نصيبه.
و في وجه: له الثّلث الذي كان له حال الإجازة لهما؛ لأنّ ما زاد على ذلك كان حقّا لصاحب المال أخذه الورثة منه بالردّ عليه فيأخذه الورثة.
و إن أجازا لصاحب الكلّ وحده، فله ثمانية أتساع على الأوّل، و التّسع للآخر، و على الثاني ليس له إلاّ الثّلثان اللّذان كانا له حال الإجازة
١- المغني ٤٩٨:٦، الشرح الكبير ٥٩٠:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

