الصادق عليه السّلام عنه بعد ذلك و خبّرته كيف قالت المرأة و بما قال ابن أبي ليلى، فقال: «كذب ابن أبي ليلى، لها عشر الثّلث، إنّ اللّه تعالى أمر إبراهيم عليه السّلام، فقال: اِجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً (١) و كانت الجبال يومئذ عشرة، فالجزء هو العشر من الشيء»(٢) فقد حكم الإمام عليه السّلام بأنّ الجزء اسم للعشر، فإلى أيّ شيء أضفته أفاد عشر ذلك الشيء، و حكم هنا عليه السّلام بأنّ لها عشر الثّلث؛ لأنّ الضمير في قوله: «و جزء منه» يعود إلى قوله: «ثلثي».
و في رواية معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السّلام: عن رجل أوصى بجزء من ماله، قال: «جزء من عشرة، قال اللّه تعالى: اِجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً (٣) إذ كانت الجبال عشرة أجبال»(٤).
و في الطريق أحمد بن فضّال.
و في الحسن عن أبان بن تغلب عن الباقر عليه السّلام، قال: «الجزء واحد من عشرة، لأنّ الجبال كانت عشرة و الطير أربعة»(٥).
قال الشيخ رحمه اللّه: وجه الجمع: حمل الجزء على العشر وجوبا، و على السّبع استحبابا، فيستحبّ للورثة إعطاء السّبع(٦).
مسألة ٢١٥: لو أوصى له بشيء من ماله و لم يبيّن،
قال علماؤنا:
تكون وصيّته بالسّدس.
١- سورة البقرة: ٢٦٠.
٢- الكافي ٣٩:٧-١/٤٠، التهذيب ٨٢٤/٢٠٨:٩.
٣- سورة البقرة: ٢٦٠.
٤- الكافي ٢/٤٠:٧، الفقيه ٥٢٨/١٥٢:٤، التهذيب ٨٢٥/٢٠٨:٩، الاستبصار ٤٩٥/٣٢:٤.
٥- الكافي ٣/٤٠:٧، التهذيب ٨٢٦/٢٠٩:٩، الاستبصار ٤٩٦/١٣٢:٤.
٦- التهذيب ٢١٠:٩، ذيل ح ٨٣١، الاستبصار ١٣٣:٤، ذيل ح ٥٠١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

