و لو أنبط عينا أو حفر نهرا أو غرس شجرة أو وقف مصحفا أو غيره في حال حياته، أو فعل عنه غيره بعد موته، لحق الثواب بالميّت.
و يجوز التضحية عن الميّت؛ لأنّها نوع صدقة.
و منع بعض الشافعيّة إلاّ مع الوصيّة(١).
مسألة ٢١٢: الصوم عن الميّت يحصل به نفع له من غير أن ينقص ثواب الصائم.
و منع الشافعي من التطوّع به عن الميّت(٢).
و في قضاء فائتة عنه قولان: الجديد: المنع، و القديم: إنّ لوليّه أن يصوم عنه - و هو الذي ذهبنا إليه - و على هذا لو أوصى إلى أجنبيّ ليصوم، كان بمثابة الوليّ(٣).
و لو مرض بحيث لا يرجى برؤه، ففي الصوم عنه للشافعي و جهان؛ تشبيها بالحجّ(٤).
قال الشافعيّة: [و أمّا](٢) غير الصوم - كالصلاة قضاء أو غير قضاء و قراءة القرآن عنه - فلا ينفعه(٣).
و استثنى بعضهم عن الصلاة ركعتي الطواف، و قال: يأتي بهما الأجير عن المحجوج عنه(٤).
١- البغوي في التهذيب ٤٥:٨، و عنه في العزيز شرح الوجيز ١٣٠:٧، و روضة الطالبين ١٨٦:٥. (٢الى٤) العزيز شرح الوجيز ١٣٠:٧، روضة الطالبين ١٨٦:٥.
٢- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر لأجل السياق.
٣- العزيز شرح الوجيز ١٣١:٧، روضة الطالبين ١٨٦:٥.
٤- التهذيب - للبغوي - ١١٤:٥، العزيز شرح الوجيز ١٣١:٧، روضة الطالبين ٥: ١٨٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

