بل يستبدّ به كلّ واحد من الورثة(١).
و لو تبرّع بالعتق، صحّ عندنا، و للشافعيّة قولان(٢).
و لو أوصى بالعتق في الكفّارة المخيّرة و زادت قيمة الرقبة على قيمة الإطعام و الكسوة، احتمل قويّا اعتبارها من الثّلث؛ لأنّ العتق غير متحتّم عليه، و تحصل براءة الذمّة بما دونه، و هو أصحّ وجهي الشافعيّة، و الثاني:
أنّ وصيّته تعتبر من رأس المال؛ لأنّه أداء واجب(٣).
و على الأوّل للشافعي قولان:
أحدهما: أنّه يعتبر جميع قيمته من الثّلث، فإن لم يف الثّلث به عدل إلى الطعام.
و أشبههما عندهم: أنّ المعتبر من الثّلث ما بين القيمتين من التفاوت؛ لأنّ أقلّ القيمتين لازم لا محالة(١).
و يجري الخلاف فيما إذا أوصى بأن يكسى عنه و الكسوة أكثر قيمة من الطعام(٢).
و لو أعتق في مرض الموت من عليه كفّارة مخيّرة، قال بعض الشافعيّة: لا تعتبر قيمة العبد من الثّلث؛ لأنّه مؤدّ فرضا(٣).
مسألة ٢١١: الدعاء للميّت ينفعه إجماعا.
قال اللّه تعالى: وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ (٤) مدحهم باعتبار دعائهم للسابقين.
١- العزيز شرح الوجيز ١٢٨:٧-١٢٩، روضة الطالبين ١٨٤:٥.
٢- العزيز شرح الوجيز ١٢٩:٧، روضة الطالبين ١٨٤:٥.
٣- العزيز شرح الوجيز ١٢٩:٧، روضة الطالبين ١٨٥:٥.
٤- سورة الحشر: ١٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

