المتبرّع به.
و قال الشافعي: يثبت الولاء للميّت إذا أعتق(١).
و إن كانت مخيّرة، فللوارث أن يطعم و يكسو و يعتق، و هو أصحّ وجهي الشافعيّة.
و الثاني: أنّه ليس له أن يعتق؛ لأنّه لا ضرورة إليه(٢).
و الحقّ ما قلناه؛ لأنّ الوارث نائب الميّت فإعتاقه كإعتاقه.
و لو أدّى الوارث من مال نفسه و لا تركة، جاز، و هو أظهر وجهي الشافعيّة.
و الثاني: المنع؛ لبعد العبادات عن النيابة، و إنّما جوّزنا هناك لمكان التركة(٣).
و لهم وجه آخر: تخصيص المنع بالإعتاق؛ لبعد إثبات الولاء للميّت(٤).
و على القول بالجواز لو تبرّع الأجنبيّ بالطعام أو الكسوة أو أدّى عنه فوجهان:
أحدهما: أنّه لا يقع عنه؛ لأنّه عبادة فلا بدّ من نيّته أو نيّة وارثه، بخلاف ما لو قضى دينه.
و أشبههما عندهم: الجواز، كما في قضاء الدّين؛ لأنّه لو اشترطت الوراثة لاعتبر [صدوره من](٥) جميع الورثة، كالإقرار بالنسب، و لا يعتبر،ر.
١- نهاية المطلب ٢٧٨:١١، البيان ٣٤٧:١٠، العزيز شرح الوجيز ١٢٨:٧، روضة الطالبين ١٨٤:٥.
٢- نهاية المطلب ٢٧٨:١١-٢٧٩، البيان ٣٤٧:١٠-٣٤٨، العزيز شرح الوجيز ١٢٨:٧، روضة الطالبين ١٨٤:٥.
٣- العزيز شرح الوجيز ١٢٨:٧، روضة الطالبين ١٨٤:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ١٢٨:٧، روضة الطالبين ١٨٤:٥.
٥- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

