ثمانون بسهمين، و للآخر مائة و عشرون بثلاثة أسهم(١).
و لو كانت أجرة الحجّ خمسين و الصورة بحالها، أخذ من الثّلث خمسون أوّلا، [ثمّ](٢) قال ابن الحدّاد من الشافعيّة: يجعل الباقي بين الموصى له بالثّلث و بين الحجّ و الوصيّة الأخرى، للموصى له بالثّلث مائة و خمسة و عشرون، و يصرف من الباقي خمسون إلى الحجّ بالوصيّة، و الباقي للموصى له الآخر(٣).
و قال الآخرون: بل يقسّم الباقي بعد أجرة مثل الحجّ على أحد عشر سهما؛ لأنّ الوصيّة في هذه الصورة للموصى له بالثّلث بثلاثمائة، و للحجّ و الموصى له الآخر بمائتين و خمسين، و النسبة بينهما ما قلنا، فللموصى له بالثّلث ما يخصّ ستّة، و الباقي يقدّم الحجّ منه بخمسين؛ لأنّ حقّ الموصى له الآخر مؤخّر عن مائة الحجّ، و الباقي له(٤).
و لو كان الثّلث مائتين، فإن كان أجرة مثل الحجّ مائة أخذ من رأس المال الثّلث، ثمّ على قول ابن الحدّاد يجعل الباقي بينهما نصفين(٥) ، و على قول الأكثر يجعل بينهما على ثلاثة أسهم؛ لأنّ الوصيّة لهذا بمائة و لهذا بمائتين(٦).
و إن كان أجرة مثله خمسين، أخذ خمسون أوّلا، و الباقي على قول ابن الحدّاد بين الموصى له بالثّلث و بين الوصيّتين الأخريين بالسويّة، ثمّ يقدّم الحاجّ بخمسين من حصّتهما(٧) ، و على قول الأكثر يجعل الباقي بعد الخمسين على سبعة أسهم؛ لأنّه أوصى لأحدهما بمائتين، و للحجّ و الآخر٥.
١- العزيز شرح الوجيز ١٢٦:٧، روضة الطالبين ١٨٢:٥-١٨٣.
٢- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر. (٣الى٧) العزيز شرح الوجيز ١٢٦:٧، روضة الطالبين ١٨٣:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

