الثّلث.
و يقدّم الحجّ على سائر الوصايا - و هو أحد قولي الشافعي(١)راجع: الهامش (٢) من ص ٣٢٢.(٢) - لأنّه لو لم يوص كان مقدّما في جميع المال على الوصايا، فإذا جعله في الثّلث كان مقدّما.
و الثاني: أنّه لا يقدّم، بل يزاحمها بالمضاربة(٢).
فإذا لم يف الثّلث بالحجّ على الوجه الأوّل أو الحاصل من المضاربة على الوجه الثاني كمّل من رأس المال، و حينئذ تدور المسألة.
و لو أطلق في الواجب فلم يضف إلى الثّلث و لا إلى رأس المال، حجّ عنه من رأس المال، و هو أحد قولي الشافعي، و الثاني: من الثّلث(٣).
و لو أطلق القدر، أخرج أجرة المثل من الأصل، إلاّ أن يضيف إلى الثّلث فيخرج منه ما يحتمله، فإن قصر الثّلث عنه كمّل الباقي من الأصل.
و لو أوصى بحجّ التطوّع، أخرج من الثّلث، سواء عيّن الأجرة أو أطلق، فإن قصر الثّلث عن راغب و لو من أقرب الأماكن بطلت الوصيّة به؛ لتعذّر العمل بها، و سواء قال: من رأس المال، أو من الثّلث، أو أطلق، و يحجّ عنه من أقرب الأماكن، إلاّ أن يعيّن أجرة يحتملها الثّلث من البلد.
و لو أطلق و لم يذكر حجّا واجبا و لا ندبا، فإن كان مستطيعا و لم يحج حجّة الإسلام أو الواجب لو علم وجوبه، حملت الوصيّة عليه؛ عملا بالظاهر، و إن كان قد حجّ حجّة الإسلام و لم يعلم تعلّق ذمّته بحجّ واجب، حمل على التطوّع؛ لأصالة البراءة.٥.
١- راجع: الهامش
٢- من ص ٣٢٢.
٣- الحاوي الكبير ٢٤٥:٨، البيان ١٦١:٨، العزيز شرح الوجيز ١٢٢:٧، روضة الطالبين ١٨٠:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

