اقترن به(١).
و قال بعضهم: يكون من الثّلث؛ لأنّه لمّا جمع بينه و بين ما يخرج من الثّلث دلّ على أنّه أراد أن يكون من الثّلث(٢).
و الأوّل أصحّ عندهم؛ لأنّ الاقتران في اللفظ لا يدلّ على الاقتران في الحكم(٣) ؛ لقوله تعالى: كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ وَ آتُوا حَقَّهُ (١) مع أنّ الإيتاء واجب و الأكل بخلافه.
مسألة ١٩٦: إذا أوصى أن يحجّ عنه،
فإمّا أن يذكر حجّا واجبا أو تطوّعا أو يطلق، فإن ذكر حجّا واجبا، فإمّا أن يقول: من رأس المال، أو من الثّلث، أو يطلق، و كذا في الباقيين، و على كلّ تقدير فإمّا أن يعيّن الأجرة أو يطلق.
فإن عيّن فإمّا أن يكون بقدر أجرة المثل أو بأقلّ أو بأكثر، فإن عيّن في الواجب و كان بقدر أجرة المثل أو أقلّ أخرج مطلقا، و إن كان أكثر من أجرة المثل أخرج أجرة المثل من الأصل و الزائد من الثّلث.
و لا فرق في ذلك بين أن يقول: من رأس المال، أو من الثّلث، أو يطلق، إلاّ أنّه إذا قال: من الثّلث، زاحم به الوصايا، و يقضى من الثّلث، كما لو أوصى بقضاء دينه من ثلثه، و تتضمّن هذه الوصيّة ترفيه الورثة بتوفير الثّلثين عليهم.
ثمّ إن لم يف الثّلث أو نصيب الحجّ منه بالأجرة المعيّنة أو أجرة المثل كمّل من رأس المال، كما لو قال: اقضوا ديني من ثلثي، فلم يف به
١- سورة الأنعام: ١٤١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

