الواجبات و لم يوص، حجّ عنه من صلب ماله - و به قال الشافعي(١)في ص ٣٢٣، ذيل المسألة ١٩٤.(٢) - لأنّ ذلك واجب عليه، فهو كالدّين.
و قال أبو حنيفة و مالك: يسقط بالموت(٣).
و ليس بجيّد، و قد تقدّم(٤).
و يحجّ عنه من الميقات؛ لأنّ الواجب في الشرع إنّما هو الإحرام من الميقات، و يحجّ عنه بأقلّ ما يؤخذ(٥) أجرة.
فأمّا إن أوصى أن يحجّ عنه، ففيه أربع مسائل:
الأولى: أن يوصي بأن يحجّ عنه حجّة الإسلام من صلب ماله، فهذه الوصيّة توكيد لما وجب بالشرع، و يحجّ عنه من الميقات، كما لو لم يوص.
و عند بعض علمائنا يحجّ عنه من بلده مع اتّساع المال، و إلاّ فمن الميقات(٦).
الثانية: أن يوصي بأن يحجّ عنه حجّة الإسلام من ثلث ماله، فإنّه يحجّ عنه من الثّلث، و فائدة هذه الوصيّة: الرفق بالورثة و التوفير عليهم.
فإن(٧) كان قد أوصى بثلثه لجهة أخرى، قدّم الحجّ.
و للشافعي وجهان سبقا(٧) ، أحدهما: التقديم، و الثاني: التقسيط.٤.
١- راجع: الهامش
٢- من ص ٣٢٢.
٣- راجع: الهامش (٢) من ص ٣٢٣.
٤- في ص ٣٢٣.
٥- في «ص»: «يوجد» بدل «يؤخذ».
٦- ابن إدريس في السرائر ١٨٦:٣-١٨٧.
٧- في «ر، ل»: «و إن».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

