في ذمّته.
و لما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام، قال:
سألته عن رجل مات فأوصى أن يحجّ عنه، قال: «إن كان صرورة فمن جميع المال، و إن كان متطوّعا فمن ثلثه»(١).
و قال أبو حنيفة و مالك: إن أوصى بالحجّ فمن ثلثه، و إن لم يوص فإنّها تسقط بموته(٢).
و ليس بجيّد؛ لقوله عليه السّلام للخثعميّة: «فدين اللّه أحقّ أن يقضى»(٣).
و لو أوصى بحجّ واجب و غيره، قدّم الواجب من صلب المال، و لو قال: من الثّلث، قدّم على غيره من الوصايا أيضا.
و قال الشافعي في أحد وجهيه كهذا، و في الآخر: يسوّى بينه و بين الوصايا، فإن و فى الثّلث بالجميع فلا كلام، و إن كان ما يصيب الحجّ لا يكفيه تمّم من رأس المال؛ لأنّ حجّة الإسلام تجب من رأس المال(٤).
مسألة ١٩٥: إذا مات و عليه حجّ واجب حجّة الإسلام و غيرها
من
١- التهذيب ٨٩٥/٢٢٨:٩.
٢- تحفة الفقهاء ٤٢٦:١ و ٤٢٧، بدائع الصنائع ٢٢١:٢ و ٢٢٢، الاختيار لتعليل المختار ٢٢٨:١، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٧٠٨/٤٥٨:١، عيون المجالس ٧٦٨:٢-٤٩٦/٧٦٩، المعونة ٥٠٣:١، الحاوي الكبير ١٦:٤، و ٨: ٢٤٣، نهاية المطلب ١٨٤:١١، بحر المذهب ٢٧:٥، الوسيط ٤٦٣:٤، حلية العلماء ٢٤٤:٣، البيان ٤٤:٤، العزيز شرح الوجيز ٣٠٣:٣، و ١٢٢:٧، المجموع ١١٢:٧، المغني ١٩٨:٣، و ٥٩١:٦، الشرح الكبير ١٩٦:٣، و ٦: ٥١٧.
٣- الجامع لأحكام القرآن ١٥١:٤.
٤- الحاوي الكبير ٢٤٥:٨، الوجيز ٢٧٨:١، التهذيب - للبغوي - ٩١:٥، البيان ١٧٧:٨، العزيز شرح الوجيز ١٢٢:٧، روضة الطالبين ١٨٠:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

