فإن سوّى بينهم أو دفع إلى من كثر دينه أقلّ جاز؛ لوقوع الاسم، و إن اقتصر على ثلاثة من المكاتبين أجزأه، فإن دفع إلى اثنين غرم للثالث، و كم يغرم ؟ و جهان، أحدهما: الثّلث، و الثاني: أقلّ ما يجزئ دفعه إليه(١).
مسألة ١٧٧: إذا أوصى بعتق رقبة،
أجزأ الصغير و الكبير و الذكر و الأنثى و الصحيح و المعيب و المسلم و الكافر إن قلنا بصحّة عتق الكافر؛ لشمول الاسم، و به قال الشافعي(٢) ، و لو منعنا عتق الكافر لم يجزئ إلاّ المسلم؛ توصّلا إلى العمل بمقتضى الوصيّة.
و لبعض الشافعيّة في المطلق و جهان:
أحدهما: إجزاء المعيبة الكافرة.
و الثاني: المنع؛ لأنّ المطلق في الوصيّة محمول على ما تقرّر في الشرع، و العبد المطلق في الكفّارة يجب اعتبار سلامته و إسلامه(٣).
و يستحبّ أن يشترى العبد الأعفّ، و أن يشترى المجهود المكدود؛ ليخلّصه من ضرّه.
و لو أوصى بعتق عبد لا مال له سواه و أجاز الورثة و أعتق، أو أعتقه في مرضه و أجاز الورثة، ثمّ ظهر على الميّت دين يستغرق قيمة العبد، ردّ العبد و بيع في الدّين؛ لأنّ حقّ الغرماء مقدّم على الوصيّة، و لو كان الدّين بقدر نصفه بيع نصفه و عتق الباقي.
و لو لم يكن هناك إجازة، بيع نصفه، و عتق سدسه، و رقّ ثلثه.
١- الأم ٩٣:٤، مختصر المزني: ١٤٤، الحاوي الكبير ٢٤٠:٨-٢٤١، نهاية المطلب ١٧٩:١١-١٨٠، التهذيب - للبغوي - ٧٦:٥، العزيز شرح الوجيز ٧: ٩٢، روضة الطالبين ١٥٨:٥.
٢- التهذيب - للبغوي - ٧٦:٥، العزيز شرح الوجيز ٨٤:٧، روضة الطالبين ١٥١:٥.
٣- الوسيط ٤٤١:٤، العزيز شرح الوجيز ٨٥:٧، روضة الطالبين ١٥٢:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

