و نمنع ثبوت الولاء عندنا على ما يأتي.
و قال ابن عباس و الحسن البصري و مالك و أحمد و إسحاق: المراد بالرقاب أن يشتري عبيدا يبتدئ بعتقهم(١) ؛ لقوله تعالى وَ فِي الرِّقابِ (٢) و الرقبة إذا أطلقت انصرفت إلى القنّ؛ لقوله تعالى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ (٣).
و ليس بجيّد؛ لأنّ الرقبة تشمل المكاتب و القنّ، و إنّما اختصّت بالقنّ؛ لأنّه قرنها بالتحرير.
إذا عرفت هذا، فإن كان ماله حاضرا و غائبا، صرف ثلث الحاضر في مكاتبي ذلك البلد، و صرف ثلث الغائب في مكاتبي بلد المال.
و إن كان المال كلّه في البلد، فإن عمّ الجميع أعطوا و أعتقوا، و إن لم يعم فالمستحبّ أن يعطوا بقدر حاجتهم، مثل أن يكون كتابة واحد على مائة و كتابة آخر على خمسين، فإنّه يعطى صاحب المائة سهمان، و صاحب الخمسين سهم.
قال الشيخ رحمه اللّه: و الذي يقوى في نفسي أنّه إن أعطي واحد منهم أو قوم منهم دون قوم جاز؛ لأنّه قد فعل المأمور به(٤).
قال الشافعي: أحبّ أن يدفع إليهم على قدر ما عليهم من الديون،٢.
١- المغني ٣٢١:٧، الشرح الكبير ٦٩٤:٢، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٦١٦/٤٢١:١، أحكام القرآن - لابن العربي - ٩٦٧:٢، بداية المجتهد ٢٧٧:١، الحاوي الكبير ٢٤٠:٨ و ٥٠٣، نهاية المطلب ١٧٨:١١، الوسيط ٥٦٠:٤، حلية العلماء ١٥٨:٣، التهذيب - للبغوي - ١٩٤:٥، البيان ٤٣٢:٣، العزيز شرح الوجيز ٩٣:٧ و ٣٨٨، المجموع ٢٠٠:٦، أحكام القرآن - للجصّاص - ١٢٤:٣ و ١٢٥، التفسير الكبير - للرازي - ١١٢:١٦.
٢- سورة التوبة: ٦٠.
٣- سورة المجادلة: ٣.
٤- المبسوط - للطوسي - ٢١:٤-٢٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

