و لا تفتقر المحاباة الواقعة في بيع و نحوه إلى القبض؛ لأنّها في ضمن معاوضة.
مسألة ١٦٩: هل تتقدّم الكتابة على الهبة و سائر الوصايا؟
الأقرب:
ذلك إن قلنا بتقدّم العتق، و إلاّ فكالعتق.
و للشافعيّة طريقان:
أشبههما عندهم: أنّها على القولين في تقدّم العتق عليها.
و الثاني: القطع بالتسوية؛ لأنّه ليس لها من القوّة و السراية ما للعتق(١).
و لو أوصى بالكتابة، اعتبرت من الثّلث و لو كانت في مرض الموت على قدر القيمة أو الأكثر.
[و الأقرب](٢): أنّه تعتبر قيمته من الثّلث - و به قال الشافعي(٣) ، خلافا لأبي حنيفة(٤) - لأنّ المكاتب يقابل ملكه بملكه، و هو كسبه، فيكون تفويتا على الورثة، لا معاوضة.
و لو كانت في الصحّة فاستوفى في المرض، لم تعتبر قيمته من الثّلث؛ لأنّه بالكتابة كالخارج عن ملكه.
و لو أعتقه في المرض أو أبرأه عن النجوم، اعتبر من الثّلث أقلّ الأمرين من قيمته أو النجوم؛ لأنّ القيمة إن كانت أقلّ فربما كان يعجّز نفسه
١- المهذّب - للشيرازي - ٤٦١:١، حلية العلماء ٨٦:٦، البيان ١٧٣:٨، العزيز شرح الوجيز ٥٨:٧، روضة الطالبين ١٣١:٥.
٢- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «فالأقرب». و الظاهر ما أثبتناه.
٣- الوجيز ٢٧٣:١، البيان ٢٢٨:٨، العزيز شرح الوجيز ٥٨:٧، روضة الطالبين ١٢٨:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٥٨:٧.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

