برضاضه، أو ينتفع به مع بقاء تركيبه لا على هيئة الطبل الذي لا ينتفع به إلاّ في اللهو، و سواء كان لرضاضه قيمة مقصودة نفيسة، كما لو كانت من ذهب أو فضّة أو عود، أو غير مقصودة و لا نفيسة، كنحاتة الخشب إذا كان له نفع مّا و إن قلّ.
و الشافعيّة فصّلوا مختلفين، فقالوا: إن كان لا يبقى اسم الطبل عند زوال الصفة المحرّمة فيه لم تصح الوصيّة عند بعضهم؛ لأنّه أوصى بالطبل، و لا يمكن بقاء الاسم إلاّ مع تحريم المنفعة، و هو المشهور عندهم، و إلاّ صحّت(١).
و قال آخرون: إنّه إذا لم يصلح لغرض مباح مع بقاء اسم الطبل و كان لا ينتفع به إلاّ برضاضه لم تصح الوصيّة؛ لأنّه لا يقصد منه الرّضاض إلاّ إذا كان من شيء نفيس كذهب أو عود فتنزّل الوصيّة عليه، و كأنّه أوصى برضاضه إذا كسر، و الوصيّة قابلة للتعليق(٢).
و لهم في بيع الملاهي التي يعدّ رضاضها مالا ثلاثة أوجه، ثالثها:
الفرق بين أن تكون متّخذة من جوهر نفيس أو من غيره، فإن اكتفينا بماليّة الرّضاض لصحّة البيع في الحال فكذلك في الوصيّة(٣).
مسألة ١٤٦: إذا أوصى بما يقع اسمه على المحلّل و المحرّم و لم ينصّ على أحدهما بل أطلق،
صرف إلى المحلّل دون المحرّم؛ ميلا إلى تصحيح
١- المهذّب - للشيرازي - ٤٦٥:١، التهذيب - للبغوي - ٨٩:٥، البيان ٢٣٣:٨ - ٢٣٤، العزيز شرح الوجيز ٤٠:٧، روضة الطالبين ١١٦:٥.
٢- نهاية المطلب ١٧٤:١١، الوجيز ٢٧١:١، الوسيط ٤٢٠:٤، العزيز شرح الوجيز ٤٠:٧، روضة الطالبين ١١٦:٥-١١٧.
٣- نهاية المطلب ٤٩٦:٥، الوسيط ٢٠:٣-٢١، العزيز شرح الوجيز ٣٠:٤، و ٤٠:٧، روضة الطالبين ٢٠:٣، و ١١٧:٥، المجموع ٢٥٦:٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

