الوصيّة؛ لأنّ الموصي يقصد حيازة الثواب، و الظاهر أنّه يقصد ما تصحّ الوصيّة فيه(١).
و لأنّ الظاهر من حال المسلم صحّة تصرّفاته، فيحمل مطلقه عليها؛ عملا بالظاهر، و عدولا عن غيره، و صونا لكلام العاقل عن اللغو، و له عن التصرّف الفاسد و المنهيّ عنه شرعا.
فلو كان له طبلان أحدهما: طبل حرب، و الآخر طبل لهو و أوصى بطبل من ماله أو من طبوله، صرف إلى طبل الحرب، دون طبل اللهو.
و لو تعدّدت الطبول المباح استعمالها، كان للموصى له واحد منها إمّا بالقرعة أو بما يخصّصه الورثة.
و لو لم يكن إلاّ طبول محرّمة، لم تصح الوصيّة، إلاّ أن ينتفع برضاضها أو بإزالة صفتها.
و إذا صحّت الوصيّة بالطبل، فالجلد الذي عليه يدفع إلى الموصى له، سواء كان يقع عليه اسم الطبل من دون الجلد، أو لا يقع عليه اسم الطبل؛ لأنّه كجزء من المسمّى.
و قالت الشافعيّة: إن كان لا يقع عليه اسم الطبل إلاّ معه(٢) دخل، و إلاّ فلا(٣). و لا بأس به.
و الدفّ قد بيّنّا الخلاف في أنّه هل تجوز الوصيّة به ؟ فإن جوّزناه و كان عليه شيء من الجلاجل و حرّمناها نزع، و لم يدفع إليه، إلاّ أن ينصّ عليه.٥.
١- الظاهر: «به» بدل «فيه».
٢- أي: مع الجلد.
٣- العزيز شرح الوجيز ٧٨:٧، روضة الطالبين ١٤٦:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

