و يحتمل احتسابها؛ لأنّ لها قيمة مقدّرة عند علمائنا.
و إذا قسّمت الكلاب بين الوارث و الموصى له، أو بين اثنين موصى لهما بها، أو بين وارثين، قسّمت على عددها إن لم يكن لها قيمة، فإن تشاحّوا في بعضها فينبغي أن يقرع بينهم فيه.
و لو أوصى بكلب من كلابه، فالتخيير للورثة.
و قال بعض العامّة بالقرعة(١).
و لو كان له كلب يباح اقتناؤه و كلب هراش، فالوصيّة بالمباح.
و مذهب الشافعي في هذا كلّه قريب ممّا قلناه(٢).
و الأقرب: صحّة الوصيّة بالجرو الصغير إن قصد به الصيد أو حفظ الزرع أو الماشية أو الحائط.
و لا تصحّ الوصيّة بالخنزير و لا بشيء من السباع المحرّم اقتناؤها، و كذا كلّ ما لا منفعة فيه لا تصحّ الوصيّة به، و قد تقدّم(٣).
مسألة ١٤٤: لو أوصى بدفّ من دفوفه،
قال الشيخ رحمه اللّه: لا تصحّ على مذهبنا؛ لأنّ استعمال ذلك محظور(٤).
و قالت العامّة بجوازه؛ لما رووه عن النبيّ صلّى اللّه عليه و اله أنّه قال: «أعلنوا هذا النكاح و اضربوا عليه بالدفّ»(٥)(٦).
١- المغني ٦١٨:٦، الشرح الكبير ٥٣٤:٦.
٢- كما في المغني ٦١٨:٦، و الشرح الكبير ٥٣٤:٦.
٣- في ص ١٣٧، المسألة ١١٧، و ص ١٣٩، المسألة ١٢١.
٤- المبسوط - للطوسي - ٢٠:٤.
٥- الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٣٩٨:٣-١٠٨٩/٣٩٩، السنن الكبرى - للبيهقي - ٢٩٠:٧ بتفاوت.
٦- المغني ٦١٩:٦، الشرح الكبير ٥٤١:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

