الولاء للآذن، إلاّ أنّ اعتبار الإذن بعد موت الآذن كالمستبعد(١).
و كذا لو تبرّع بثلث ماله ثمّ أعتق أو أوصى بالإعتاق، فالحكم فيه كما تقدّم.
و لو أوصى لابن وارثه بعد تبرّعه بثلث ماله، أو أعطاه عطيّة في مرضه فأجاز أبوه وصيّته و عطيّته ثمّ أراد الرجوع فيما أجازه، فله ذلك إن قلنا: إنّه عطيّة مبتدأة، و ليس له ذلك على القول بأنّها إجازة مجرّدة.
و لو تزوّج ابنة عمّه فأوصت له بوصيّة أو عطيّة في مرض موتها ثمّ ماتت و خلّفته و أباه فأجاز أبوه وصيّته و عطيّته، فالحكم فيه عندهم(٢) على ما ذكرنا.
و لو وقف على ورثته في مرضه فأجازوا الوقف، صحّ عندنا مطلقا، و عند العامّة كذلك إن قلنا: إنّ إجازتهم تنفيذ، و لم يصح على تقدير أن تكون إجازتهم عطيّة مبتدأة، لأنّهم يكونون واقفين على أنفسهم(٣).
و لا فرق في الوصيّة بين الصحّة و المرض في أنّها تخرج من الثّلث.
و روى حنبل عن أبيه أحمد أنّه قال: إن وصّى في المرض فهو من الثّلث، و إن كان صحيحا فله أن يوصي بما شاء(٤).
قال بعض أصحابه: يعني به العطيّة، أمّا الوصيّة فإنّها عطيّة بعد الموت، فلا يجوز منها إلاّ الثّلث على كلّ حال(٥).
مسألة ١٣٦: الهبة في مرض الموت من الوارث و الوقف عليه و إبراؤه عمّا عليه من الدّين
كالوصيّة له، و قد بيّنّا جوازها.
و للعامّة قولان(٢) تقدّما.
١- العزيز شرح الوجيز ٢٦:٧، روضة الطالبين ١٠٥:٥. (٢الى٥) المغني ٤٥٨:٦، الشرح الكبير ٤٦٨:٦.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٦:٧، روضة الطالبين ١٠٥:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

