قال: «و قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل توفّي و أوصى بماله كلّه أو أكثره، فقال: له الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه و أتى في وصيّته المنكر و الحيف فإنّها تردّ إلى المعروف، و يترك لأهل الميراث ميراثهم».
و قال: «من أوصى بثلث ماله فلم يترك و قد بلغ المدى» ثمّ قال: «لأن أوصي بخمس مالي أحبّ إليّ من أن أوصي بالرّبع»(١).
مسألة ١٢٧: و إنّما تستحبّ الوصيّة أو تجب لمن يترك مالا؛
لأنّ اللّه تعالى قال: إِنْ تَرَكَ خَيْراً (٢).
و لما رواه العامّة [عن ابن عمر](٣) قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: «[إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول:](٤) يا ابن آدم جعلت لك نصيبا من مالك حين أخذت بكظمك(٥) لأطهّرك و أزكّيك»(٦).
فأمّا الفقير الذي له ورثة محتاجون و لا حقّ عليه واجب فلا تستحبّ له؛ للآية(٧).
و لقوله عليه السّلام لسعد: «إنّك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم
١- الكافي ٤/١١:٧، التهذيب ١٩٢:٩-٧٧٣/١٩٣، الاستبصار ١١٩:٤ - ٤٥٣/١٢٠.
٢- سورة البقرة: ١٨٠.
٣- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصادر.
٤- ما بين المعقوفين أثبتناه من سنن الدارقطني.
٥- كظم - بالتحريك -: مخرج النّفس من الحلق. النهاية - لابن الأثير - ١٧٨:٤ «كظم».
٦- سنن الدارقطني ١/١٤٩:٤، سنن ابن ماجة ٢٧١٠/٩٠٤:٢، المغني ٤٤٥:٦ - ٤٤٦، الشرح الكبير ٤٥٥:٦.
٧- سورة البقرة: ١٨٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

