فالشطر يا رسول اللّه، قال: «لا» قلت: فالثّلث، قال: «الثّلث و الثّلث كثير، إنّك أن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس»(١).
و عن عليّ عليه السّلام أنّه قال: «لأن أوصي بالخمس أحبّ إليّ من أن أوصي بالرّبع، و لأن أوصي بالرّبع أحبّ إليّ من أن أوصي بالثّلث، فمن أوصى بالثّلث فلم يترك»(٢).
و من طريق الخاصّة: ما رواه هشام بن سالم و حفص بن البختري و حمّاد بن عثمان - في الحسن - عن الصادق عليه السّلام قال: «من أوصى بالثّلث فقد أضرّ بالورثة، و الوصيّة بالخمس و الرّبع أفضل من الوصيّة بالثّلث، و من أوصى بالثّلث فلم يترك»(٣).
و في الصحيح عن شعيب بن يعقوب أنّه سأل الصادق عليه السّلام: عن الرجل يموت ما له في ماله ؟ قال: «له ثلث ماله، و للمرأة أيضا»(٤).
و في الحسن عن عاصم [بن حميد عن محمّد](٥) بن قيس عن الباقر عليه السّلام قال: «كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول: [لأن](٦) أوصي بخمس مالي أحبّ إليّ من أن أوصي بالرّبع، و لأن أوصي بالرّبع أحبّ إليّ من أن أوصي بالثّلث، و من أوصى بالثّلث فلم يترك و قد بالغ».ر.
١- صحيح البخاري ١٨٧:٨، صحيح مسلم ١٢٥٠:٣-١٦٢٨/١٢٥١، سنن أبي داود ٢٨٦٤/١١٢:٣، الجامع الصحيح (سنن الترمذي) ٢١١٦/٤٣٠:٤، سنن النسائي (المجتبى) ٢٤١:٦-٢٤٢، السنن الكبرى - للبيهقي - ٢٦٨:٦، الموطّأ ٤/٧٦٣:٢، المغني و الشرح الكبير ٤٤٤:٦.
٢- المصنّف - لابن أبي شيبة - ١٠٩٧٢/٢٠٢:١١، العزيز شرح الوجيز ٤١:٧.
٣- التهذيب ٧٦٩/١٩١:٩، الاستبصار ٤٥١/١١٩:٤، و في الكافي ٥/١١:٧، و الفقيه ٤٧٥/١٣٦:٤ عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام.
٤- الكافي ٣/١١:٧، التهذيب ٧٧٠/١٩١:٩، الاستبصار ٤٥٢/١١٩:٤.
٥- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
٦- ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

