الموالي؛ لوجود السبب المقصود من الغير فيهم، فنزّلوا منزلة ولد الولد مع ولد الصلب(١).
و إن لم يكن له موال و لا أولاد الموالي، فالثّلث لموالي مواليه؛ لأنّ الاسم يتناولهم بطريق المجاز، فنصير إليه عند تعذّر اعتبار الحقيقة.
يأ: لو كان له معتق واحد و موالي الموالي، فالنصف لمعتقه، و ما بقي للورثة؛ لتعذّر الجمع بين الحقيقة و المجاز، و الحقيقة مرادة، فينتفي المجاز، بخلاف ما قال أبو حنيفة في من أوصى لأقاربه و له عمّ و خالان، فإنّ للعمّ النصف، و للخالين النصف؛ لأنّ اسم الأقارب ينطلق على الكلّ بالحقيقة، إلاّ أنّه اعتبر الترتيب بالقوّة، فصحّ الجمع(٢).
يب: لو أوصى لمواليه، لم يدخل فيهم موال أعتقهم أبوه أو ابنه؛ لأنّهم ليسوا بمواليه لا حقيقة و لا مجازا، و إنّما يحرز ميراثهم بسبب العصوبة، بخلاف معتق المعتق؛ لأنّه ينسب إليه بالولاء.
و قال زفر: يدخل في الوصيّة مع مواليه موالي أبيه؛ لأنّهم يسمّون مواليه(٣).
و قال أبو يوسف: إذا أوصى لمواليه و له موالي أب و قد مات أبوه و ورث ولاءهم، فالوصيّة لهم؛ لأنّهم مواليه حكما(٤).ه.
١- الهداية - للمرغيناني - ٢٥٢:٤، الاختيار لتعليل المختار ١١٧:٥.
٢- مختصر اختلاف العلماء ٢١٧٨/٣٩:٥، مختصر القدوري: ٢٤٤، المبسوط - للسرخسي - ١٥٦:٢٧، تحفة الفقهاء ٢١٢:٣-٢١٣، الفتاوى الولوالجيّة ٥: ٣٨٩، الفقه النافع ١١٨٨/١٤٢٠:٣، بدائع الصنائع ٣٤٩:٧، الهداية - للمرغيناني - ٢٥٠:٤، الاختيار لتعليل المختار ١١٢:٥، المغني ٥٨٠:٦، الشرح الكبير ٢٥٢:٦.
٣- مختصر اختلاف العلماء ٢١٩٠/٥٦:٥.
٤- لم نعثر عليه في مظانّه.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

