و يجري الخلاف في من تزوّجت بعد موت الموصي ثمّ قبل زوجها.
و لو أوصى لأصهاره، فهو لأبوي زوجته عند الشافعيّة، و في دخول أجدادها و جدّاتها تردّد(١).
و قال أبو حنيفة: إنّها لكلّ ذي رحم محرم من امرأته؛ لأنّه عليه السّلام لمّا تزوّج صفيّة أعتق كلّ من ملك من ذوي محرم منها إكراما لها، و كانوا يسمّون أصهار النبيّ صلّى اللّه عليه و اله، و كذا يدخل فيه كلّ ذي رحم محرم من زوجة أبيه و زوجة ابنه و زوجة كلّ ذي رحم محرم منه؛ لأنّ الكلّ أصهار(٢).
و قال بعض الشافعيّة: إنّ كلّ رجل من رجال المحارم فأبو زوجته:
حمو، و إنّ الأصهار يشمل الأختان و الأحماء(٣).
و يدخل في المحارم كلّ محرم بالرضاع أو بالمصاهرة.
مسألة ١١٤: لو أوصى ليتامى بني فلان أو لأراملهم أو لعميانهم أو لزمناهم،
صحّت الوصيّة، سواء كانوا عددا محصورا أو غير محصور، و يستحقّ الغني و الفقير و الذكر و الأنثى، عند علمائنا؛ لتناول الاسم للجميع على السواء.
و قالت الحنفيّة: إن كانوا عددا محصورين فكما قلنا، و إن كانوا غير محصورين اختصّت الوصيّة بالفقراء منهم؛ لأنّ الوصيّة إذا وقعت باسم ينبئ عن الحاجة كانت واقعة للّه تعالى، فصحّ و إن كانوا لا يحصون عددا؛ لأنّه معلوم، و إن كان لا ينبئ عن الحاجة، فإن كانوا يحصون صحّت الوصيّة،
١- نهاية المطلب ٣١٤:١١ و ٣١٥، العزيز شرح الوجيز ١٠٥:٧، روضة الطالبين ١٦٥:٥.
٢- الفتاوى الولوالجيّة ٣٩١:٥-٣٩٢، بدائع الصنائع ٣٥١:٧، الهداية - للمرغيناني - ٢٤٩:٤، الاختيار لتعليل المختار ١١٠:٥.
٣- العزيز شرح الوجيز ١٠٥:٧، روضة الطالبين ١٦٥:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

