و لا خلاف في شمول الأجداد و الجدّات الجهتين.
و لو أوصى لجنسه أو لأهل بيته أو لآله، دخل فيه كلّ من ينسب إليه من قبل آبائه و أمّهاته إلى أقصى أب و أمّ له في الإسلام؛ عملا بالعرف.
و في اشتراط القرابة في الجنس إشكال.
و قالت الحنفيّة: لو أوصى لجنسه أو لأهل بيته أو لآله، دخل فيه كلّ من ينتسب إليه من قبل آبائه إلى أقصى أب له في الإسلام، الأقرب و الأبعد و الذكر و الأنثى و المسلم و الكافر و الصغير و الكبير سواء، و لا يدخل فيه أولاد البنات و أولاد الأخوات و لا أحد من أيتام الموصي؛ لأنّهم لا ينتسبون إلى أب الموصي الأكبر، و إنّما ينتسبون إلى آبائهم، فكانوا من جنس آخر أو من أهل بيت آخر؛ لأنّ النسب يعتبر من الآباء، و الأب الأكبر لو كان حيّا لا يدخل تحت الوصيّة؛ لأنّ هذه الوصيّة للمضاف لا للمضاف إليه(١).
و لو أوصت المرأة لجنسها أو لأهل بيتها، قالت الحنفيّة: لا يدخل ولدها؛ لأنّ ولدها ينسب إلى أبيه، لا إلى أبيها الأكبر، إلاّ أن يكون أبوه من قومها(٢).
و لو أوصى لبني فلان، فالأقرب: دخول الإناث - و به قال محمّد بن الحسن و أبو حنيفة أوّلا(٣) - لتناول الاسم الجميع، قال اللّه تعالى: وَ إِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالاً وَ نِساءً (٤).
و قال أبو حنيفة أخيرا و أبو يوسف: لا تدخل فيه الإناث؛ عملا٦.
١- شرح الزيادات ١٦٠٨:٥-١٦٠٩.
٢- شرح الزيادات ١٦٠٩:٥.
٣- الفتاوى الولوالجيّة ٣٩١:٥، بدائع الصنائع ٣٤٤:٧، الهداية - للمرغيناني - ٤: ٢٥١.
٤- سورة النساء: ١٧٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

