كلّ صورة أوصى لزيد و لمن لا يوصف بالملك(١).
و لو أوصى لزيد و الملائكة، أو لزيد و الرياح، أو لزيد و الحيطان، فإن جعلنا الكلّ لزيد فلا بحث، و إن قلنا: له النصف، احتمل هنا أن يكون له النصف أو الرّبع، أو للوصيّ أن يعطيه أقلّ ما يتموّل على ما تقدّم من الخلاف فيما إذا أوصى لزيد و الفقراء.
و لو قال: لزيد و للّه تعالى، فإن قصد التبرّك به فالكلّ لزيد، و إلاّ فالنصف.
و للشافعيّة و جهان:
أحدهما: أنّ الكلّ لزيد، و ذكر اللّه للتبرّك.
و الثاني: أنّ لزيد النصف، و الباقي للفقراء [فإنّهم](٢) مصبّ حقوق اللّه تعالى(٣).
و الوجه عندي: عدم اختصاص الفقراء به، بل يصرف في وجوه القرب بأسرها.
و قال بعض الشافعيّة: إنّ النصف المضاف إلى اللّه تعالى يرجع إلى ورثة الموصي(٤).
مسألة ٩٩: تصحّ الوصيّة للمساجد و المشاهد و المدارس و الرّبط
١- العزيز شرح الوجيز ٩٧:٧، روضة الطالبين ١٦٩:٥-١٧٠.
٢- بدل ما بين المعقوفين في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «فإنّها». و المثبت هو الصحيح كما في الوجيز و العزيز شرح الوجيز.
٣- الحاوي الكبير ٣٠١:٨، المهذّب - للشيرازي - ٤٦٣:١، الوجيز ٢٧٦:١، الوسيط ٤٥٠:٤، حلية العلماء ١٠٠:٦، التهذيب - للبغوي - ٧٨:٥، البيان ٨: ٢١٢، العزيز شرح الوجيز ٩٧:٧-٩٨، روضة الطالبين ١٧٠:٥.
٤- العزيز شرح الوجيز ٩٨:٧، روضة الطالبين ١٧٠:٥.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

