ثمّ قال: لو قال: ثلث مالي بين بني زيد و بني بكر، و ليس لأحدهما بنون، فكلّ الثّلث لبني الآخر؛ لأنّه جعل كلّ الثّلث مشتركا بين بني زيد، حتى لو اقتصر عليه كان كلّ الثّلث بينهم، بخلاف قوله: بين فلان و فلان؛ لما مرّ(١).
و قال أبو يوسف: إذا أوصى لزيد و بكر بثلث ماله و علم موت بكر حالة الوصيّة، كان لزيد الثّلث بأسره، و إن لم يعلم كان لزيد نصف الثّلث؛ لأنّه مع العلم تكون الوصيّة للميّت لغوا، فيكون راضيا بالثّلث كلّه للحيّ، و إذا لم يعلم لم يرض(٢) للحيّ إلاّ بنصف الثّلث(٣).
و لو أوصى للأجنبيّ و الوارث بثلث ماله، صحّت الوصيّة لهما عندنا.
و عند العامّة تبطل في حقّ الوارث(٤).
و يكون الثّلث بأسره للأجنبيّ على أحد قولي الشافعي(٥).
و قال أبو حنيفة: يكون له نصف الوصيّة، بخلاف ما إذا أوصى لزيد و بكر و كان بكر ميّتا، فإنّ لزيد الثّلث بأسره؛ لأنّ الوصيّة أضيفت إلى من٢.
١- روضة القضاة ٦٨٧:٢-٣٨٧٧/٦٨٨ و ٣٨٨٠، الفتاوى الولوالجيّة ٣٧٩:٥، بدائع الصنائع ٣٨١:٧، الهداية - للمرغيناني - ٢٣٩:٤، الاختيار لتعليل المختار ١٠٧:٥.
٢- في «ص، ل» و الطبعة الحجريّة: «لم يوص» بدل «لم يرض».
٣- المبسوط - للسرخسي - ١٥٩:٢٧، روضة القضاة ٣٨٧٨/٦٨٨:٢، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - ٤٩٦:٣، الهداية - للمرغيناني - ٢٣٨:٤ - ٢٣٩، الاختيار لتعليل المختار ١٠٩:٥.
٤- الجامع الصغير: ٥٢٢، مختصر اختلاف العلماء ٢١٧٧/٣٨:٥، المبسوط - للسرخسي - ١٧٥:٢٧-١٧٦، بدائع الصنائع ٣٣٨:٧، الهداية - للمرغيناني - ٢٤١:٤، الاختيار لتعليل المختار ١٠٩:٥، و راجع: الهامش (٣) من ص ١٢٢.
٥- لاحظ: الهامش (٣) من ص ١٢٢.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

