أبو حنيفة - و يلغو ذكر من لا يثبت له الملك(١).
و كذا لو أوصى لابن زيد و ابن عمرو و لم يكن لعمرو ابن، أو لزيد و عمرو ابني خالد و لم يكن لخالد إلاّ ابن يسمّى زيدا، أو له و لمن في هذا البيت و ليس فيه أحد، فإنّ النصف لزيد، و يبطل الباقي في ذلك كلّه.
و قال أبو حنيفة: يكون الكلّ لزيد، سواء علم موت المنضمّ إلى زيد أو لا؛ لأنّ المعدوم و الميّت لا يصلح مستحقّا، فلم تثبت المزاحمة لزيد، و صار كما لو أوصى لزيد و جدار(٢).
و كذا لو قال: لزيد و لعقبه، فمات ولده قبل موت الموصي؛ لأنّ العقب من يعقبه بعد موته، فيكون معدوما في الحال.
و قال أبو حنيفة: لو قال: ثلث مالي بين زيد و بكر، و هو ميّت، أو لا بني زيد، و له ابن واحد، فلزيد هنا نصف الثّلث؛ لأنّ لفظة «بين» توجب التنصيف، فلا يتكامل بعدم المزاحم، بخلاف قوله: لفلان و فلان؛ لأنّ العطف يقتضي المشاركة في الحكم المذكور، و المذكور وصيّة بكلّ الثّلث، و التنصيف بحكم المزاحمة، فإذا(٣) زالت المزاحمة يتكامل، ألا ترى أنّ من قال: ثلث مالي لفلان، و سكت، يستحقّ الثّلث، و لفظة «ابني زيد» لا تنطلق على الواحد، فكأنّه قال: بين فلان و فلان، و أحدهما ميّت.».
١- الحاوي الكبير ٣٠١:٨، المهذّب - للشيرازي - ٤٦٣:١، نهاية المطلب ١١: ٢٨٤، الوجيز ٢٧٦:١، الوسيط ٤٤٩:٤-٤٥٠، حلية العلماء ٩٩:٦-١٠٠، التهذيب - للبغوي - ٧٧:٥، البيان ٢١١:٨، العزيز شرح الوجيز ٩٧:٧، روضة الطالبين ١٦٩:٥-١٧٠.
٢- مختصر القدوري: ٢٤٤، المبسوط - للسرخسي - ١٥٩:٢٧، فتاوى قاضيخان - بهامش الفتاوى الهنديّة - ٤٩٦:٣، الفتاوى الولوالجيّة ٣٧٩:٥، الهداية - للمرغيناني - ٢٣٨:٤، الاختيار لتعليل المختار ١٠٧:٥، البيان ٢١٢:٨.
٣- في الطبعة الحجريّة: «فإن».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢١ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4580_Tathkerah-Foqaha-part21%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

