أقوال الشافعي(١) ؛ لقوله عليه السّلام: «حبّس الأصل و سبّل الثمرة»(٢).
و في بعض أقواله: إنّها كناية؛ لأنّها لم تشتهر اشتهار الوقف(٣).
فقد حصل للشافعي هنا أربعة أقوال:
الأوّل: كلّ واحد من الثلاثة - و هي: وقفت، و حبّست، و سبّلت - صريح في الوقف لا يفتقر إلى قرينة في دلالتها عليه، و هو أشهرها.
الثاني: الجميع كنايات.
الثالث: الصريح وحده الوقف خاصّة، و أمّا لفظة الحبس و التسبيل فكنايتان.
الرابع: الكناية التسبيل وحده، و أمّا لفظتا الوقف و الحبس فصريحتان(٤).
و أمّا ألفاظ الكناية فثلاثة: تصدّقت، و حرّمت، و أبّدت.
أمّا «تصدّقت» فليس صريحا؛ فإنّ هذا اللفظ على تجرّده إنّما يستعمل في التمليك المحض، و يستعمل كثيرا في الزكوات و الهبات، و إنّما يصير لفظا دالاّ على الوقف لو قرن به ما يخصّصه به و يجعله دليلا عليه، و ذلك المقترن الزائد عليه إمّا لفظ أو نيّة.
أمّا اللفظ فأن يقترن به بعض الألفاظ السابقة، مثل أن يقول: صدقة محبّسة أو موقوفة أو محرّمة، أو اقترن به ذكر حكم الوقف، مثل أن يقول:
صدقة لا تباع و لا توهب، التحق بالصريح؛ لانصرافه بما ذكر عن التمليك المحض، و هو أظهر وجوه الشافعيّة.٤.
١- راجع: الهامش (٥) من ص ١١٨.
٢- تقدّم تخريجه في ص ١١٤، الهامش (٢).
٣- العزيز شرح الوجيز ٢٦٣:٦، روضة الطالبين ٣٨٨:٤.
٤- كما في العزيز شرح الوجيز ٢٦٤:٦، و روضة الطالبين ٣٨٨:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

