أولى، و لأنّ كلّ من جاز له أن يسوّي بينهم في العطيّة جاز أن يفاضل، كالأجنبيّات، و لأنّ الهبة إذا صحّت لا يجب الرجوع فيها، كما لو سوّى بينهم.
و قال طاوس: لا تصحّ الهبة(١) ؛ لما تقدّم(٢) في حديث النعمان بن بشير؛ لأنّه قال: «هذا جور»(٣) و إذا كان جورا كان باطلا.
و قال أحمد و داود: يجب أن يسترجع ذلك(٤).
و عن أحمد رواية أخرى: أنّه لا يصحّ(٥) ؛ لأنّه قال في حديث النعمان ابن بشير: «فارجعه»(٦).
و الخبر ممنوع، سلّمنا لكنّ المراد بالجور أنّه خارج عن السّنّة،٠.
١- الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢٢٠:٢، الحاوي الكبير ٥٤٤:٧، حلية العلماء ٤٥:٦، البيان ٩٤:٨، التمهيد - لابن عبد البرّ - ٢٢٧:٧، المغني ٦: ٢٩٨، الشرح الكبير ٢٩٤:٦.
٢- في ص ٩٠، و ليس فيما تقدّم لفظ: «هذا جور».
٣- مسند أحمد ١٧٩١١/٣٣٧:٥، سنن أبي داود ٣٥٤٢/٢٩٢:٣، السنن الكبرى - للنسائي - ٦٠٢٣/٤٩٣:٣-١، صحيح ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - ١١: ٥١٠٤/٥٠٣، المعجم الكبير - للطبراني - ٨٤٥/٣٣٨:٢٤، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٧٧:٦ و ١٧٨.
٤- حلية العلماء ٤٥:٦، البيان ٩٤:٨، العزيز شرح الوجيز ٣٢٢:٦، و راجع: المغني ٢٩٨:٦، و الشرح الكبير ٢٩٤:٦.
٥- البيان ٩٤:٨، العزيز شرح الوجيز ٣٢٢:٦، و راجع: التمهيد - لابن عبد البرّ - ٢٢٧:٧.
٦- صحيح البخاري ٢٠٦:٣، صحيح مسلم ١٢٤١:٣-١٦٢٣/١٢٤٢، سنن النسائي (المجتبى) ٢٥٨:٦ و ٢٥٩، السنن الكبرى - للنسائي - ١١٥:٤ - ٦٥٠٠/١١٦-٢ و ٦٥٠١-٣، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٧٦:٦، معرفة السنن و الآثار ١٢٣٥٨/٦١:٩، و ١٢٣٦١/٦٢، و ١٢٣٦٢/٦٣، صحيح ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - ٥١٠٠/٤٩٩:١١، و راجع: الهامش (٢) من ص ٩٠.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

