على بعض، و ذلك يوجب الحسد، و يفضي إلى قطيعة الرحم، فمنع منه، كتزويج المرأة على عمّتها و خالتها.
و لأنّ نعمان بن بشير أتى أبوه به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: إنّي نحلت ابني هذا غلاما، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «أكلّ ولدك نحلت مثل هذا؟» فقال: لا، فقال: «اردده»(١).
و روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال له: «أتحبّ أن يكونوا لك في البرّ سواء؟» قال: نعم، قال: «فارجعه»(٢).
مسألة ٤٣: إذا وهب بعض ولده دون بعض أو فضّل بعضا على بعض في حال صحّته،
صحّ ذلك، و لم يأثم به، و لكنّه يكون قد فعل مكروها - و به قال الشافعي و أبو حنيفة و مالك و الليث و الثوري و شريح و جابر بن زيد و الحسن بن صالح بن حيّ(٣) - للأصل، و لأنّ للإنسان التصرّف في ملكه كيف شاء، و أن يهبه لمن شاء من الأجانب فالأقارب
١- المصنّف - لابن أبي شيبة - ١٧٩١٤/١٥٢:١٤، مسند أحمد ١٧٩١٥/٣٣٨:٥، صحيح مسلم ١٠/١٢٤٢:٣، سنن ابن ماجة ٢٣٧٦/٧٩٥:٢، سنن الترمذي ٣: ١٣٦٧/٦٤٩، سنن النسائي (المجتبى) ٢٥٨:٦ و ٢٥٩، السنن الكبرى - للنسائي - ٦٤٩٩/١١٥:٤-١، و ٦٥٠٢/١١٦-٤ و ٦٥٠٣-٥، المعجم الأوسط - للطبراني - ٣٨٢/١٧٨:١، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٧٦:٦ و ١٧٨، معرفة السنن و الآثار ٩: ١٢٣٦٠/٦٢، صحيح ابن حبّان - بترتيب ابن بلبان - ٥٠٩٧/٤٩٦:١١.
٢- مختصر المزني: ١٣٤، معرفة السنن و الآثار ١٢٣٦٢/٦٣:٩ بتفاوت يسير.
٣- الإشراف على مذاهب أهل العلم ٢٢٠:٢، الحاوي الكبير ٥٤٤:٧، المهذّب - للشيرازي - ٤٥٣:١، الوسيط ٢٧٢:٤، حلية العلماء ٤٤:٦ و ٤٥، التهذيب - للبغوي - ٥٤٠:٤، البيان ٩٤:٨، العزيز شرح الوجيز ٣٢١:٦، روضة الطالبين ٤٣٩:٤، روضة القضاة ٣٠٦٦/٥٢٢:٢، بدائع الصنائع ١٢٧:٦، التمهيد - لابن عبد البرّ - ٢٢٥:٧ و ٢٢٧، النوادر و الزيادات ٢١١:١٢، المغني ٢٩٨:٦، الشرح الكبير ٢٩٤:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

