قبضه، و إن وهب له ما لا يعرف بعينه، كالدراهم و الدنانير، فلا يجوز، إلاّ أن يضعها على يد غيره و يشهد عليها؛ لأنّ الأب قد يتلف الذهب و الفضّة، و قد تهلك بغير سببه، فلا يتمكّن أن يشهد على شيء بعينه، و يصير الابن مدّعيا، فلا ينفع القبض شيئا(١).
و ليس بشيء.
مسألة ٣٨: إذا وهبه بشرط الثواب المعلوم فإمّا أن يكون معيّنا أو لا،
فإن كان معيّنا فقبضه الواهب فوجد به عيبا، كان له الرجوع إلى عين الموهوب، فإن كان باقيا أخذه، و إن كان تالفا طالب بالقيمة.
و استبعد الجويني مجيء خلاف الشافعيّة هنا في أنّه بيع أو هبة(٢) حتى لا يرجع على التقدير الثاني و إن طرّده بعضهم(٣).
و إذا جعلناه هبة فكافأه بما دون المشروط إلاّ أنّه قريب منه، للشافعيّة وجهان في أنّه هل يجبر على القبول؛ لأنّ العادة فيه المسامحة ؟(٤).
و ليس للواهب المطالبة بالعوض؛ لوقوع الشرط على هذه العين، فلم يكن له الانتقال إلى غيرها.
و الأقرب: أنّ له المطالبة بالأرش.
و إن كان العوض غير معيّن فوجده القابض معيبا، كان له المطالبة
١- النوادر و الزيادات ١٦٢:١٢-١٦٣، الإشراف على نكت مسائل الخلاف ٢: ١٢٠٦/٦٧٧، بداية المجتهد ٣٣٠:٢، حلية العلماء ٥٧:٦، المغني ٢٩٦:٦، الشرح الكبير ٢٨٣:٦.
٢- نهاية المطلب ٤٣٩:٨، و عنه في العزيز شرح الوجيز ٣٣٣:٦، و روضة الطالبين ٤٤٧:٤.
٣- كما في العزيز شرح الوجيز ٣٣٣:٦، و روضة الطالبين ٤٤٧:٤.
٤- العزيز شرح الوجيز ٣٣٣:٦، روضة الطالبين ٤٤٧:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

