مطلق الإسكان الذي يحتمل التعيين، حوالة على المتعارف من اشتراط العلم بالمبيع.
مسألة ١٨٠: يكره لمن أخرج شيئا من ماله في الصدقة و لا يجد السائل أن يردّه إلى ملكه،
بل ينبغي أن يتصدّق به على غير ذلك السائل، و ليس محرّما؛ لما رواه عليّ بن إسماعيل عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام:
في الرجل يخرج الصدقة يريد أن يعطيها السائل فلا يجده، قال: «فليعطها غيره، و لا يردّها في ماله»(١).
و عن طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام عن الباقر عليه السّلام قال: «من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها، لأنّه لا شريك للّه عزّ و جلّ في شيء ممّا جعل له، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردّها بعد ما تعتق»(٢).
إذا ثبت هذا، فإنّه يكره للرجل أن يملك باختياره ما تصدّق به، و لا بأس أن يملكها بغير اختياره بأن تدخل في ملكه بميراث أو شبهه، كقضاء دينه على المتصدّق عليه؛ لما رواه أبان عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: «لا يشتري الرجل ما يتصدّق به»(٣).
و عن منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام قال: «إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحل له أن يشتريها و لا يستوهبها و لا يستردّها إلاّ في ميراث»(٤).
و إنّما قلنا ذلك على وجه الكراهية دون التحريم؛ لأنّ المسكين قد ملك الصدقة، فله(٥) التصرّف فيها كيف شاء من بيع و غيره، و المالك قابل
١- التهذيب ٦٤٧/١٥٧:٩.
٢- التهذيب ٦٢٢/١٥٢:٩.
٣- التهذيب ٥٦٧/١٣٤:٩، الاستبصار ٣٩٣/١٠٣:٤.
٤- التهذيب ١٥٠:٩-٦١٤/١٥١.
٥- في «ص»: «فكان له» بدل «فله».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

