فهو جائز لهم»(١).
مسألة ١٧٩: إذا جعل داره سكنى لزيد أو عمرى أو رقبى،
فإن عيّن المدّة لم تخرج عن ملكه، و جاز للمالك بيع الدار، و لا يبطل الإسكان و لا الإعمار، بل يكون للساكن السكنى التي جعلت له.
فإن كان المشتري عالما بالحال فلا خيار، و إن كان جاهلا، كان بالخيار بين فسخ البيع و بين إمضائه بجميع الثمن لحصول نفع في العين؛ لما رواه الحسين بن نعيم عن أبي الحسن الكاظم عليه السّلام، قال: سألته عن رجل جعل دارا سكنى لرجل أيّام حياته، أو جعلها له و لعقبه من بعده هل هي له و لعقبه كما شرط؟ قال: «نعم» قلت: فإن احتاج أن يبيعها؟ قال:
«نعم» قلت: فينقض بيعه الدار السكنى ؟ قال: «لا ينقض البيع السكنى، كذلك سمعت أبي عليه السّلام، قال: قال أبو جعفر عليه السّلام: لا ينقض البيع الإجارة و لا السكنى، و لكن يبيعه على أنّ الذي يشتريه لا يملك ما اشترى حتى تنقضي السكنى على ما شرط، و كذلك الإجارة» قلت: فإن ردّ على المستأجر ماله و جميع ما لزمه من النفقة و العمارة فيما استأجره ؟ قال: «على طيبة النفس و برضا المستأجر بذلك لا بأس»(٢).
بقي هنا الإشكال، و هو أنّ في الرواية ما يدلّ على جواز بيع الملك الذي جعل سكناه للغير مدّة حياته، و مع هذا منعوا من بيع المسكن الذي تعتدّ فيه المطلّقة بالأقراء؛ لجهالة وقت الانتفاع، و هذا المعنى متحقّق هنا، فإن جعلت السكنى مقرونة بمدّة معيّنة صحّ البيع، و إلاّ بقي الإشكال.
و يحتمل أن يكون قوله في السؤال: «فإن احتاج أن يبيعها» إشارة إلى
١- الفقيه ٦٣٤/١٨١:٤، التهذيب ٥٨١/١٣٨:٩.
٢- التهذيب ١٤١:٩-٥٩٣/١٤٢، الاستبصار ٣٩٩/١٠٤:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

