و من طريق الخاصّة: ما رواه أبو الصباح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال:
سئل عن السكنى و العمرى، فقال: «إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط، و إن [كان] جعلها له و لعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا و لا يرثوا، ثمّ ترجع الدار إلى صاحبها الأوّل»(١).
و في الحسن عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام: في الرجل يسكن الرجل داره، و لعقبه من بعده، قال: «يجوز، و ليس لهم أن يبيعوا و لا يرثوا» قلت:
فرجل أسكن داره حياته، قال: «يجوز ذلك» قلت: فرجل أسكن داره و لم يوقّت، قال: «جائز، و يخرجه إذا شاء»(٢).
و لأنّها نوع من صدقة تتبع اختيار المتصدّق بها في القلّة و الكثرة و الدوام و عدمه.
و حكي عن الزهري أنّه قال: لم يكن الخلفاء يقضون بها(٣).
و قال بعض العامّة: لا تصحّ العمرى و لا الرّقبى(٤) ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تعمروا و لا ترقبوا»(٥).
قالت العامّة: و هذا النهي مصروف إلى ما كانت الجاهليّة تفعله من استرجاعها بعد موت المعمر، فإنّه إذا جعلها سنة فإنّه شرط شرطا ينافيها،٨.
١- الكافي ٣٣:٧-٢٢/٣٤، الفقيه ٦٥٣/١٨٧:٤، التهذيب ٥٨٨/١٤٠:٩، الاستبصار ٣٩٧/١٠٤:٤، و ما بين المعقوفين أثبتناه منها.
٢- الكافي ٢٥/٣٤:٧، التهذيب ٥٩٠/١٤٠:٩، الاستبصار ٣٩٨/١٠٤:٤.
٣- حلية العلماء ٦٢:٦.
٤- المغني ٣٣٥:٦، الشرح الكبير ٢٨٨:٦.
٥- ترتيب مسند الشافعي ٥٨٧/١٦٨:٢، السنن الكبرى - للبيهقي - ١٧٥:٦، معرفة السنن و الآثار ٥٧:٩-١٢٣٤٤/٥٨.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

