قال: فأرسل فأتني به، قال محمّد بن مسلم: على أن لا تنظر في الكتاب إلاّ في ذلك الحديث، قال: لك ذلك، قال: فأراه الحديث عن أبي جعفر عليه السّلام في الكتاب، فردّ قضيّته(١).
مسألة ١٦٥: السكنى عقد يفتقر إلى الإيجاب و القبول و القبض،
و فائدتها التسليط على استيفاء المنفعة مع بقاء الملك على مالكه، و يختلف عليها الأسماء بحسب اختلاف الإضافة، فإذا قرنت بعمر أحدهما قيل:
عمرى، و بالإسكان قيل: سكنى، و بالمدّة قيل: رقبى، إمّا من الارتقاب، أو من رقبة الملك، و كانت العرب في الجاهليّة تستعمل لفظين، و هما:
العمرى و الرّقبى، فالرّقبى مأخوذة من الرقوب، و العمرى مأخوذة من العمر، كأنّ كلّ واحد منهما يرتقب موت صاحبه.
و العبارة عن العقد أن يقول المالك: أسكنتك، أو أعمرتك، أو أرقبتك - أو ما جرى مجرى ذلك - هذه الدار، أو هذه الأرض، أو هذا المسكن عمرك، أو: عمري، أو: ما بقيت، أو: ما حييت، أو: ما عشت، أو مدّة معيّنة، أو يطلق، أو يقول: أرقبتك هذه الدار، أو: هي لك مدّة حياتك، أو: وهبت منك هذه الدار عمرك على أنّك إن متّ قبلي عادت إليّ و إن متّ قبلك استقرّت عليك.
و عن أحمد في تفسير الرّقبى روايتان:
إحداهما: أن يقول: هي لك عمرك فإن متّ قبلي رجع إليّ و إن متّ قبلك فهي لك، و معناه هي لآخرنا موتا، و كذا فسّرها مجاهد(٢).
١- التهذيب ١٤٠:٩-٥٩١/١٤١، و في الكافي ٣٤:٧-٢٧/٣٥، و الفقيه ٤: ٦٣٥/١٨١ بتفاوت يسير.
٢- سنن أبي داود ٣٥٦٠/٢٩٥:٣، البيان ١٢٢:٨.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

