و قيل: هو أن يطرق الفحل عشر سنين فيحمى ظهره(١).
و قد سمّى الفقهاء المعتق بالسائبة إذا تبرّأ معتقه من ولائه في العتق.
و يبرأ عندنا، خلافا للشافعيّة، فإنّهم قالوا: يثبت عليه الولاء(٢).
مسألة ١٦٤: يصحّ الحبس مع قصد التقرّب،
و هو كالوقف المنقطع، فإن حبس فرسه في سبيل اللّه أو غلامه في خدمة البيت أو المسجد أو المشهد، لزم ذلك، و لم يجز تغييره ما دامت العين باقية، و إن قيّد بمدّة لزمت، و إن أطلق دامت ما دامت العين.
و يجوز أن يحبس على رجل معيّن أو جماعة منتشرين كالفقراء، فلو حبس داره على زيد أو على الفقراء، فإن عيّن وقتا لزم إحباسه تلك المدّة.
و إن أطلق و لم يعيّن وقتا ثمّ مات الحابس، كان ميراثا، و كذا لو عيّن مدّة و انقضت، كان ميراثا لورثة الحابس؛ لما رواه ابن أذينة البصري قال:
كنت شاهد ابن أبي ليلى و قضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره و لم يوقّت لهم(٣) وقتا فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى و حضر ورثة الرجل الذي جعل له الدار، فقال ابن أبي ليلى: أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها، فقال له محمّد بن مسلم الثقفي: أما إنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت به، قال: و ما علمك ؟ قال:
سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول: «قضى أمير المؤمنين عليه السّلام بردّ الحبيس و إنفاذ المواريث» فقال ابن أبي ليلى: هو عندك في كتاب (عليّ)(٤) ؟ قال: نعم،
١- جامع البيان (تفسير الطبري) ٥٩:٧، التفسير الكبير - للرازي - ١١٠:١٢.
٢- حلية العلماء ٢٤٩:٦، التهذيب - للبغوي - ٤٠٠:٨، البيان ٤٩٥:٨، العزيز شرح الوجيز ٣٨٦:١٣، روضة الطالبين ٤٣٢:٨.
٣- كلمة «لهم» لم ترد في المصادر.
٤- ما بين القوسين لم يرد في المصادر.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

