و قال ابن الجنيد: فإن لم يشترط لنفسه الأكل و السكنى فيما تصدّق به، لم يكن له أن يأكل من الغلّة و لا أن يسكن.
و الوجه: أنّه لا يجوز له السكنى معهم؛ لأنّ الواقف أخرج الملك عن نفسه بالوقف، فلا يجوز له الانتفاع به، كغيره.
و الشيخ رحمه اللّه عوّل على رواية أبي الجارود عن الباقر عليه السّلام: «و إن تصدّق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم»(١).
و هي ضعيفة السند، و محمولة على الصدقة بالإسكان المطلق.
و قد روى أبو الصحاري عن الصادق عليه السّلام، قال: قلت له: رجل اشترى دارا فبقيت عرصة فبناها بيت غلّة أيوقف على المسجد؟ قال: «إنّ المجوس أوقفوا على بيت النار»(٢).
و هو محمول على أنّه وقف على تزويق المسجد.
و قال ابن الجنيد: أولاد الحيوان المحبوسة يجرون مجرى أمّهاتهم في الحبس و تسبيل المنفعة.
و قال الشيخ: ولد الأمة الرقيق قيل فيه وجهان، أحدهما: يكون طلقا، و يكون للموقوف عليه، و الثاني: يكون وقفا كأمّه(٣) ، و كذا الأضحيّة و الهدي، ثمّ قوّى الشيخ الثاني(٤).
و إذا وقف المسلم شيئا على عمارة البيع و الكنائس، لم يجز، و إن وقفه الكافر جاز.٣.
١- التهذيب ٥٦٧/١٣٤:٩، الاستبصار ٣٩٣/١٠٣:٤.
٢- الفقيه ٦٤٨/١٨٥:٤، التهذيب ٦١١/١٥٠:٩.
٣- في النّسخ الخطّيّة و الحجريّة: «كأمّها». و الظاهر ما أثبتناه.
٤- المبسوط - للطوسي - ٢٩٠:٣.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

