الابن، صحّ الوقف على الابن في نصفها، و على المرأة في ثمنها، و للابن إبطال الوقف في ثلاثة أثمانها، فترجع إليه ملكا على الوجه الأوّل، و على الوجه الثاني يصحّ الوقف على الابن في نصفها، و هو أربعة أسباع نصيبه، و يرجع إليه باقي نصيبه ملكا، و يصحّ الوقف في أربعة أسباع الثّمن الذي للمرأة، و باقيه يكون لها ملكا، فاضرب سبعة في ثمانية يكون ستّة و خمسين: للابن ثمانية و عشرون وقفا، و أحد و عشرون ملكا، و للمرأة أربعة أسهم وقفا، و ثلاثة ملكا.
و أمّا إن كانت الدار جميع ملكه فوقفها كلّها، فعلى ما اخترناه و اختاره أحمد في إحدى الروايتين(١) الحكم فيها كما كانت تخرج من الثلث، فإنّ الوارث في جميع ذلك كالأجنبيّ في الزائد على الثلث.
و على قول أحمد في الرواية الأخرى يلزم الوقف في الثلث من غير اختيار الورثة، و فيما زاد لهما إبطال الوقف فيه، و للابن إبطال التسوية، فإن اختار إبطال التسوية دون إبطال الوقف، خرج فيه عندهم وجهان:
أحدهما: أنّه يبطل الوقف في التّسع، و يرجع إليه ملكا، فيصير له النصف وقفا و التّسع ملكا، و يكون للبنت السدس و التّسعان وقفا؛ لأنّ الابن إنّما يملك إبطال الوقف فيما له دون ما لغيره.
و الوجه الثاني: أنّ له إبطال الوقف في السدس، و يصير له النصف وقفا و التّسع ملكا، و للبنت الثلث وقفا و نصف التّسع ملكا لئلاّ تزداد البنت على الابن في الوقف.
و تصحّ المسألة في هذا الوجه من ثمانية عشر: للابن تسعة وقفا٦.
١- المغني ٢٤٩:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

