و سهمان ملكا، و للبنت ستّة أسهم وقفا و سهم ملكا(١).
و قال بعضهم: له إبطال الوقف في الربع كلّه، و يصير له النصف وقفا و السدس ملكا، و يكون للبنت الربع وقفا و نصف السدس ملكا، كما لو كانت الدار تخرج من الثلث، و تصحّ من اثني عشر(٢).
تذنيب: لو وقف في مرض موته و عليه دين مستوعب، بطل الوقف على الأقوى؛ لأنّ منجّزات المريض كالوصيّة عندنا، و الدّين مقدّم عليه على رواية أحمد بن حمزة: إنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام: مدين وقف ثمّ مات صاحبه و عليه دين لا يفي بماله، فكتب عليه السّلام: «يباع وقفه في الدّين»(٣) و لو كان المديون هو الموقوف عليه لم يبع الوقف في قضاء دينه.
مسألة ١٦١: إذا كان الوقف شجرا فأثمر،
أو أرضا فزرعت و كان الوقف على أقوام بأعيانهم فحصل لبعضهم من الثمرة أو الحبّ نصاب، وجبت فيه الزكاة عند علمائنا - و به قال مالك و الشافعي و أحمد(٤) - لأنّه استغلّ من أرضه أو شجره نصابا، فلزمته زكاته، كغير الوقف.
و الأصل فيه: أنّ الوقف تعلّق بأصل الشجرة و رقبة الأرض، و أمّا الثمرة و الزرع فطلق، و الملك فيهما تامّ له التصرّف فيهما بجميع التصرّفات، و يورّث عنه، فتجب فيها(٥) الزكاة، كالحاصلة من أرض مستأجرة له.
و قال طاوس و مكحول: لا زكاة فيه؛ لأنّ الأرض ليست مملوكة لهم،
١- المغني ٢٥٠:٦.
٢- المغني ٢٥٠:٦.
٣- تقدّم تخريجها في ص ٢٦٩، الهامش (٤).
٤- المغني ٢٦٠:٦.
٥- الأولى: «و يورّثا عنه، فتجب فيهما».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

