فالأقرب: جواز بيع الشجرة في عمارته.
و قال بعض الشافعيّة: يجوز للإمام قلعها باجتهاده ليتّسع للمصلّين(١).
و لو قال: جعلت هذه الأرض مسجدا، لم تدخل الشجرة، لأنّها لا تجعل مسجدا.
و لو جعل الأرض مسجدا و وقف الشجرة عليها، جاز، و لم يجز قلعها؛ لأنّها لمصالح المسجد.
و لو نبتت شجرة في المسجد، ففي جواز أكل ثمرها للداخل فيه نظر، أقربه: صرف الثمرة إلى مصالح المسجد من العمارة و شبهها.
و لو نبتت شجرة في المقبرة، ففي جواز أكل ثمرها للناس إشكال، أقربه: صرفها(٢) في مصالح المسجد.
مسألة ١٥٩: يصحّ وقف المريض كما يصحّ وقف الصحيح،
إلاّ أنّ بين علمائنا اختلافا في أنّه هل يمضى من الأصل أو من الثلث ؟ و المعتمد:
الثاني على ما يأتي إن شاء اللّه تعالى، و لأنّه يؤخّر عن الديون فيكون وصيّة، و الملازمة ظاهرة.
و أمّا صدق المقدّم: فلما رواه أحمد بن حمزة أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام: مدين(٣) وقف ثمّ مات صاحبه و عليه دين لا يفي بماله، فكتب عليه السّلام: «يباع وقفه في الدّين»(٤).
و لا فرق بين أن يكون الوقف على الأجنبيّ أو على الوارث، عند
١- العزيز شرح الوجيز ٣٠٤:٦، روضة الطالبين ٤٢٤:٤.
٢- الظاهر: «صرفه».
٣- في الفقيه: «مدبر».
٤- الفقيه ٦٢٤/١٧٧:٤، التهذيب ٦٠١/١٤٤:٩.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

