و لو جعل في سطحه مرتفق يجري مع حائطه من غير مداخلة له فيه، فالأقرب: الجواز.
مسألة ١٥٨: لا يجوز أن يغرس في المسجد شجرة،
فإن غرست كان للإمام قلعها؛ لأنّ المسجد إنّما بني لذكر اللّه تعالى و الصلاة فيه و تلاوة القرآن، و لأنّ موضع الشجرة من المسجد الذي جعل للصلاة، و بغرس الشجرة تمتنع الصلاة في مغرسها، و تؤذي المصلّين بسقوط ورقها في المسجد و رمي ثمرها، و تسقط عليها الطيور و تبول في المسجد، و ربما اجتمع الصبيان من أجلها و رموها بالحجارة ليسقط ثمرها.
و قد روي في أخبارنا أنّه: «من غرس في المسجد شجرة فكأنّما ربط فيه خنزيرا»(١).
و لو كانت النخلة قد نبتت عذيا من اللّه تعالى، ففي قلعها إشكال.
و لو جعل أرضا فيها نخلة مسجدا أقرّت فيه؛ لسبق حقّ الملك، و لا تصير وقفا بمجرّد ذكر الأرض، كبيع الأرض، و حينئذ لا يكلّف تفريغ الأرض.
و للشافعي قولان في البيع(٢).
و قال أحمد: تصير النخلة وقفا، و تكون ثمرتها للمساكين؛ لأنّه لم يجعل لها مصرفا(٣).
و لو وقف الشجرة على المسجد و احتاج(٤) المسجد إلى عمارة،
١- لم نعثر عليه في مظانّه.
٢- العزيز شرح الوجيز ٣٠٤:٦، روضة الطالبين ٤٢٤:٤.
٣- المغني ٢٥٥:٦، الشرح الكبير ٢٧١:٦-٢٧٢.
٤- في «ص»: «فاحتاج».
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

