و يجوز وقف الستور ليستر بها جدران المسجد.
و قال بعض الشافعيّة: ينبغي أن يجيء فيه الخلاف المذكور في النقش و التزويق(١).
و لو وقف على المسجد مطلقا، فالأقرب: جواز صرف الغلّة إلى الإمام و المؤذّن إن ساغ لهما التناول.
و يجوز بناء منارة للمسجد، و كذا يجوز بناء المنارة من الوقف الذي وقف على عمارة المسجد.
و هل يجوز بناء سقاية المسجد؟ إشكال.
مسألة ١٥٧: إذا
مسألة ١٥٧: إذا(٢) بني مسجد و صار مسجدا،
لم يجز رفعه من الأرض و جعل سقاية أو دكاكين تحته - خلافا لأحمد في إحدى الروايتين(٣) - فإنّ المسجد ملك للّه تعالى لا يجوز نقله و لا إبداله و لا بيع ساحته، و لو جاز جعل أسفل المسجد سقاية و حوانيت لجاز جعل المسجد سقاية و حوانيت، و يجعل بدله مسجدا في موضع آخر.
و لو كان لمسجد منارة، و هو غير حصين من الكلاب، أمكن القول بجواز نقضها و بناء الحائط بها للمصلحة، و به قال أحمد(٤).
و لو أريد حفر المسجد و جعل السقاية و الدكاكين تحته و البناء عليها بحيث يكون المسجد سقفا مساويا للأرض التي كان عليها في الارتفاع، فالأولى المنع.
١- العزيز شرح الوجيز ٣٠٤:٦، روضة الطالبين ٤٢٢:٤.
٢- في الطبعة الحجريّة: «لو» بدل «إذا».
٣- المغني ٢٥٤:٦، الشرح الكبير ٢٦٩:٦.
٤- المغني ٢٥٤:٦، الشرح الكبير ٢٧٠:٦.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

