في كيفيّة الشراء(١).
و لا بعد فيه؛ لأنّه المبتدئ بالصدقة، و شرطه متّبع، فكذا ينبغي قبول قوله.
مسألة ١٤٠: يجوز للناظر في الوقف إجارته بحسب ما شرطه الواقف،
فإن لم يشرط مدّة و لا أجرة معيّنة و لا مستأجرا بعينه، رجع في ذلك كلّه إلى العادة و اعتماد المصلحة، و ما فيه المستزاد للنماء و النفع للموقوف عليه.
و لو لم ينصب للتولية أحدا، فالخلاف في من له التولية قد سبق(٢) ، فإن قلنا: التولية للحاكم، فهو الذي يؤجّر، و إن قلنا: إنّه للموقوف عليه؛ بناء على أنّ الملك له، فالأولى أنّ له أن يؤجّر، و هو الظاهر من مذهب الشافعيّة(٣) ، فإن كان الوقف على جماعة اشتركوا في الإجارة، فإن كان فيهم طفل قام وليّه مقامه.
و الثاني للشافعيّة: المنع؛ لأنّه ربما يموت في المدّة، فيتبيّن أنّه تصرّف في حقّ الغير(٤).
فإن كان الواقف قد جعل لكلّ بطن منهم الإجارة، فلهم الإجارة عندنا و عندهم(٥) قطعا؛ عملا بمقتضى شرط الواقف، و كان ذلك تفويضا للتولية إليهم.
و هل للواقف أن يؤجّر إذا لم يكن قد جعل لنفسه النظر في الوقف ؟
١- العزيز شرح الوجيز ٢٩٣:٦، روضة الطالبين ٤١٥:٤.
٢- في ص ٢٣١، ضمن المسألة ١٣٢. (٣الى٥) العزيز شرح الوجيز ٢٩٤:٦، روضة الطالبين ٤١٥:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

