و الثاني: يكون للموقوف عليهم(١).
و إن كان الواطئ الموقوف عليه، فإن لم تكن شبهة فلا حدّ عليه.
أمّا عندنا: فلأنّه ملكه.
و أمّا عند من نفى ملكه عنه: فلأنّ شبهة الملك فيه ثابتة(٢).
و عند الشافعيّة: الأصحّ أنّه يبنى على أقوال الملك، إن جعلناه له فلا حدّ، و إلاّ فعليه الحدّ(٣).
و لا عبرة بملك المنفعة، كما لو وطئ الموصى له بمنفعة الجارية.
و الولد ملك أو وقف ؟ فيه الوجهان عندهم(٤).
و الوجه عندنا: أنّه حرّ؛ لأنّه قد صادف وطؤه الملك.
و إن وطئ بشبهة، فلا حدّ، و الولد حرّ، و لا قيمة عليه إن ملّكناه ولد الموقوفة - و على أحد قولي الشافعيّة: إنّه وقف، يشترى بها عبد آخر، و يوقف(٢) - و تصير الجارية أمّ ولد إن قلنا: إنّ الملك للموقوف عليه، تعتق بموته، و تؤخذ قيمتها من تركته، ثمّ هي لمن ينتقل الوقف إليه بعده ملكا، أو يشترى بها جارية و توقف ؟ خلاف يذكر في قيمة العبد الموقوف إذا قتل(٣) ، و لا مهر للموقوف عليه بحال؛ لأنّه لو وجب لوجب له.
و أمّا الموطوءة فإن قلنا: إنّ الملك لا ينتقل إليه، لم تصر أمّ ولد، و إن قلنا: ينتقل إليه، صارت أمّ ولد؛ لأنّه علقت منه بحرّ في ملكه، و إذا مات عتقت، و وجبت قيمتها في تركته قولا واحدا؛ لأنّه أتلفها على من بعده من١.
١- ينظر: العزيز شرح الوجيز ٢٨٧:٦، روضة الطالبين ٤٠٨:٤. (٢الى٤) العزيز شرح الوجيز ٢٨٧:٦، روضة الطالبين ٤٠٨:٤.
٢- العزيز شرح الوجيز ٢٨٧:٦، روضة الطالبين ٤٠٩:٤.
٣- راجع: ص ٢٣٩ و ما بعدها، المسألة ١٤١.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

