سواء دبغ أو لا عندنا.
أمّا من طهّره بالدباغ - كالشافعيّة و غيرهم - فإنّ الموقوف عليه عندهم أولى بجلدها، و إذا دبغه ففي عوده وقفا وجهان(١).
مسألة ١٢٨: يجوز للموقوف عليه استيفاء المنافع المستحقّة له بالوقف بنفسه و إن شاء بغيره
ممّن يقيمه مقامه إمّا بإعارة منه أو إجارة، و يصرف مال الإجارة إليه إن كان الوقف مطلقا، أمّا إذا قيّده فقال: وقفت داري ليسكنها الموقوف عليه، لم يكن له إسكان غيره.
و لو قال: وقفت داري ليسكنها من يعلّم الصبيان في هذه القرية، فللمعلّم أن يسكنها، و ليس له أن يسكن غيره بأجرة و لا بغير أجرة؛ عملا بمقتضى ما شرطه الواقف.
و لو قال: وقفت داري على أن تستغلّ و تصرف غلّتها إلى فلان، تعيّن الاستغلال، و لم يجز له أن يسكنها.
و لو كان قد وقف الدار مطلقا، فقال الموقوف عليه: أنا أسكن الدار، و قال الناظر في الوقف: أنا أكريها لأصرف الغلّة إلى عمارتها، قدّم قول الناظر إن احتاجت إلى العمارة، و إلاّ قدّم قول الموقوف عليه.
مسألة ١٢٩: يجوز وقف الجارية إجماعا،
و لا يحلّ للواقف و طؤها بعد الوقف و تمامه.
أمّا على القول بزوال ملكه عن الوقف، فظاهر؛ لأنّ الوطء لم يصادف ملكا و لا عقدا.
و أمّا على القول ببقاء ملكه: فلأنّه ملك ناقص لم يحدث نقصانه
١- العزيز شرح الوجيز ٢٨٦:٦، روضة الطالبين ٤٠٧:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

