و قال بعضهم: حكم الدرّ و النسل حكم وقف منقطع الآخر(١).
و ليس بشيء؛ لأنّ الدرّ و النسل لا مصرف لهما أوّلا و لا آخرا، بل هما غير داخلين في الوقف.
و بالجملة، فإنّه يجوز الوقف لبعض المنافع و الفوائد خاصّة دون بعض - و هو قول بعض الشافعيّة(٢) - فلو وقف ثورا للإنزاء جاز، و لا يجوز استعماله في الحراثة.
و لو وقف دابّة مأكولة اللحم، لم يجز ذبحها و إن خرجت عن حدّ الانتفاع، كما لا يجوز إعتاق العبد الموقوف.
و ينبغي على قولنا من جواز بيع الوقف - على ما يأتي بيانه(٣) - جواز بيعها.
أمّا إذا بلغت إلى حال بحيث يقطع بموتها لو لم تذبح، فالوجه:
جواز ذبحها؛ للضرورة.
ثمّ اللحم للموقوف عليه إن قلنا: إنّه يملك الوقف، أو للواقف إن قلنا بعدم خروج الوقف عن ملكه بالوقف، و إن قلنا: الملك للّه تعالى، فعل الحاكم ما يراه مصلحة فيه.
و قال بعض الشافعيّة: يباع اللحم، و يشترى بثمنه بهيمة من جنسها و توقف(٤). و لا بأس به.
و إذا ماتت البهيمة الموقوفة، لم يكن للموقوف عليه الانتفاع بجلدها،٤.
١- البيان ٧٠:٨، العزيز شرح الوجيز ٢٨٥:٦، روضة الطالبين ٤٠٧:٤.
٢- التهذيب - للبغوي - ٥٢٥:٤، العزيز شرح الوجيز ٢٨٦:٦، روضة الطالبين ٤: ٤٠٧.
٣- في ص ٢٤٩ و ما بعدها، المسألة ١٤٧.
٤- العزيز شرح الوجيز ٢٨٦:٦، روضة الطالبين ٤٠٧:٤.
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٠ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4579_Tathkerah-Foqaha-part20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

